أكدت منظمة التعاون الإسلامي دعمها الكامل للأوضاع الإنسانية الصعبة في كل من سوريا وغزة، داعيةً الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى الانضمام لجهودها من أجل إنقاذ حياة مئات الآلاف من اللاجئين والمصابين السوريين والفلسطينيين الذين يواجهون خطر الموت بسبب النقص الشديد في مواد الإغاثة من غذاء ودواء وأغطية ومساكن إيواء، خاصةً مع حلول برد الشتاء القارص.
وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، إلى أن النظام السوري برفضه لجهود المنظمة، ومبادرات المجتمع الدولي، بات يتبع سياسة الأرض المحروقة، ويدفع بالأزمة في بلاده نحو حدودها القصوى، مشددًا على أن النظام السوري شنَّ حملة ضارية أحرقت الأخضر واليابس في سوريا، ودمرت البنية التحتية هناك، وشردت ملايين السوريين.
وقال- في كلمته أمام ملتقى منظمة التعاون الإسلامي التشاوري حول سوريا والذي عقد اليوم بمركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) في أسطنبول-: إن الوضع المأساوي في سوريا يدعو الملتقى إلى التعاطي بمسئولية إنسانية أكبر إزاء واقع الأزمة السورية اليوم، وتداعياتها في المستقبل، معلنًا إنشاء الملتقى الإنساني بشأن سوريا، والذي سيباشر عمله مباشرة بعد اجتماع اسطنبول، خاصة وأن مئات الآلاف من المشردين يعيشون في الخيام، في الوقت الذي تزداد فيه برودة الطقس بسبب قدوم الشتاء.
وأكد أن المنظمة انطلقت من هذا الواقع الأليم في دعوتها لعقد الملتقى، "الذي يراد به أن يكون جهاز قادر على تبادل المعلومات بين المنظمات العاملة في العالم الإسلامي، والدول الأعضاء بالمنظمة حول المساعدات المقدمة إلى اللاجئين والنازحين السوريين".
على صعيد آخر، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي دعم المنظمة للهدنة التي جرت أخيرًا بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني في قطاع غزة؛ وذلك في أعقاب العدوان الصهيوني الغاشم على القطاع.
وقال: إن الاعتداء الصهيوني يؤكد مجددًا موقف المنظمة الثابت من أن السلام والاستقرار لن يتحققا في المنطقة من دون سلام عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مشددًا على ضرورة البدء في رفع الحصار الجائر المفروض على القطاع، وإنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على أهالي غزة.