أنهت الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور في جلستها العامة، مساء أمس، مناقشة الفصل الخاص بسلطات رئيس الجمهورية في الدستور، وهي من المادة 134 إلى 157، وأحالته إلى لجنة الصياغة المصغرة لضبطه للصياغة النهائية.

 

واعترضت الدكتورة منار الشوربجي على جعل الرئيس يراعي الحدود بين السلطات في المادة 134، وقالت إن هذا سابقة بين كل دول العالم، ولا يجب للرئيس التدخل بين السلطات.

 

فأوضح الدكتور عاطف البنا أن هذا النص هبط بسلطات الرئيس عن دستور 71، وجعله يراعي فقط ولا يتدخل بين السلطات.

 

وثار لغط بين الأعضاء حول المادة 136 والتي تنص على "يشترط فيمن يترشح رئيسًا للجمهورية أن يكون مصريًّا من أبوين مصريين، ولم يحمل جنسية دولة أخرى خلال العشر السنوات السابقة على الترشح، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون متزوجًا من غير مصرية، وألا تقل سنّه يوم فتح باب الترشح عن 40 سنة ميلادية"، ووافقوا على الإبقاء على المادة كما هي دون تعديل؛ حيث قال المستشار الغرياني، رئيس الجمعية: إن بعض أبناء العلماء المبعوثين للخارج أو من عمل في الخارج سيحرمون من هذا الحق، بالرغم من أن بعضهم قد يكون خرج من مصر بالإجبار في عهد الظلم، مقترحًا وضع كلمة "تجنس" بدلاً من "حمل"؛ مما يعني محاسبته على فعله هو.

 

وقال الدكتور محمد سليم العوا، الفقيه القانوني وعضو الجمعية: لا نحاول حرمان أحد، بل نحاول درء ما قد يحدث لحماية البلد من تعدد الولاءات ولو كانت نسبته ضئيلة، مضيفًا: ظروفنا مختلفة، وإلى أن يزول الخطر عن البوابة الشرقية لمصر، فلنُبقِ على ألا يحمل الرئيس من قبل الترشح بعشر سنوات جنسية أخرى.

 

واعترض الدكتور حسين حامد، قائلاً إن هذا يعتبر حرمانًا لمصري من حقه، بالتشكيك في ولائه لبلده، إذا حمل الجنسية وهو طفل من 30 أو 40 سنة.

 

كما قاموا بتعديل المادة 138 لتصبح شروط إجراء انتخابات الرئاسة ينظمها القانون لتصبح المادة "ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، ويحدد القانون إجراءات انتخاب الرئاسة".

 

إلى جانب إلغاء المادة 139، وإضافة فقرة إلى المادة 141 وهي المادة الخاصة بالمعاملات المالية للرئيس، وإدخال تعديل على المادة 143، وتعديل المادة 147 بحيث لا يكون إلقاء الرئيس لبيانه أمام البرلمان إجبارًا.

 

كما وافق الأعضاء على تعديل المادة 148 لتصبح نسبة تصويت أعضاء البرلمان على المعاهدات التجارية والملاحية التي تتعلق بسلطات الدولة التي يصدق عليها الرئيس بثلثي أعضاء البرلمان.

 

وأشار محمد محسوب، وزير الدولة للشئون البرلمانية والقانونية، إلى أن المعاهدات التجارية لها أهمية كبيرة، كالمعاهدات الملاحية؛ لأنها تؤثر في مستقبل الدولة، مطالبًا بإجراءات واضحة كتلك التي في الدول المقارنة.

 

وأضاف أن أضعف الاتفاقيات وهو تشجيع الاستثمار والتي لا ترتب اتفاقيات مالية على مصر، تعطي حقوقًا لمواطني الدول الأخرى داخل مصر، ومرفوع على مصر دعاوى في التحكيم الدولي بـ64 مليارًا، وهي التي هدمت التجارة المصرية والدولة العثمانية من قبل، قائلاً: التجارة هي حياة الشعوب، وعلى البرلمان أن يراقبها.

 

وقرر أعضاء اللجنة إضافة نص للمادة 151 الخاصة بإعلان حال الطوارئ، بأخذ رأي الحكومة، وعدم تمكين الرئيس من حل البرلمان أثناء فترة سريان الطوارئ.