تشهد سماء مكة المكرمة اليوم حدثًا فلكيًّا لا يمكن مشاهدته إلا بعد 26 عامًا؛ حيث يتعامد عملاق المجموعة الشمسية كوكب المشترى على الكعبة المشرفة بارتفاع يصل إلى 89.78 درجة عن الأفق تاركًا إمكانية تحديد اتجاه القبلة بواسطته في أنحاء العالم، وستكون لحظة التعامد الساعة 01: 10 من صباح اليوم الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة.

 

وأوضح الباحث الفلكي ملهم بن هندي، أحد منسوبي علوم الفلك والقضاء بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، أن ظاهرة تعامد الأجرام السماوية إحدى أبرز الطرق التي استخدمت لتحديد اتجاه القبلة الصحيح، مثل تعامد الشمس أو القمر، واستخدام كوكب المشترى؛ لكونه ألمع ثالث جرم سماوي بعد القمر والزهرة.

 

ونبَّه إلى أنه ليس الأفضل لصعوبة تحديده من قبل العامة، ونظرًا لوجود كوكب المشترى قريبًا من وضع التقابل مع الأرض سيكون سطحه مضيئًا تمامًا تقريبًا، وسيبدو لنا متألقًا بإضاءة مميزة وبراقة.

 

ونقلت صحيفة "المدينة" السعودية عن ملهم أن معنى تعامد المشترى على الكعبة؛ أي أن ميله يساوي خط عرض مكة، وتؤثر عوامل المشترى المدارية في طول الفترة التي يتغير فيها ميله عن الأرض؛ لذلك لن يتكرر التعامد الذي يمكن رصده ليلاً إلا بعد 26 عامًا.

 

وسيبدو المشترى للراصد كنجمة شديدة اللمعان تشرق من الشرق تقريبًا عند غروب الشمس.

 

يذكر أن المشترى سيصل لوضع التقابل مع الأرض في 19 محرم الجاري لتكون الأرض بينه وبين الشمس تمامًا.