اتفق أعضاء الجمعية التأسيسية على إعطاء رئيس الجمهورية الحق في اختيار رئيس الوزراء وإذا لم يحصل على ثقة البرلمان، اختار شخصًا آخر لمرة ثانية، وإذا رفضه البرلمان مرة أخرى طلب الرئيس من أغلبية البرلمان تسمية رئيسًا للوزراء، وإذا لم يعطه الثقة، يحل رئيس الجمهورية البرلمان، على ألا تتعدى المدة 120 يومًا.
جاء ذلك بعد خلافات كبيرة بين الأعضاء أثناء مناقشة المادة، وطالب الدكتور غزلان بتعديل المادة 142، لقصر مدة اختيار الرئيس لرئيس الوزراء ورفض البرلمان له، وإعادة اختيار البرلمان ورفضه مرة أخرى، واختيار الرئيس لرئيس الحكومة لمرة واحدة بدلاً من مرتين.
وقال الدكتور محمد محسوب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية، وعضو الجمعية، أن الاقتراحين لم يوفرا في المدد ففي الأولى تصل إلى 180 يومًا، والثانية يصل إلى 120، موضحًا أن النص الأول يعتبر سعيًّا من واضعي الدستور للتوافق بالسماح للرئيس باختيار رئيس الوزراء مرتين للعمل معًا بشكل أيسر، وإعطاء مرونة للنظام السياسي.
ورفض حسين إبراهيم، مقترح بدء تسمية رئيس الوزراء من حزب الأكثرية بالبرلمان، قائلاً: إن الأكثرية قد لا تزيد عن 20% وبالتالي تعجز عن إحداث توافق على اسم رئيس الحكومة، ولنتركها في البداية للرئيس ليختاره مرتين وفي حال رفضه تختاره الأكثرية في البرلمان.
وأشار العضو محمد فؤاد جاد الله نائب رئيس مجلس الدولة ومستشار رئيس الجمهورية، طول المدة لا تتحملها مصر، بل دولة لديها مؤسسات قوية قائمة، فلابد من إعطاء فرصة للرئيس وإذا لم يوافق على اختياره، يجمع البرلمان نفسه ويختار رئيسًا للوزراء.
واعترض المستشار ناجي دربالة عضو الجمعية، على مسألة حل البرلمان في حال عدم تمكنه من اختيار حكومة بعد رفضها لاختيار للرئيس؛ لأنها قد تفتح الباب أما تعنت بعض الأحزاب الصغيرة داخل البرلمان التي تملك حق منع تنفيذ القرار، ولضمان هذا علينا أن نشترط أن يكون قرار الحلّ بأغلبية مطلقة لأعضاء البرلمان، لكي يصلوا إلى الحل.