ذكر شهود عيان أن 12 جنديًّا أمريكيًّا قُتلوا على الأقل، وأصيب عدد آخر في هجمات متتالية للمقاومة العراقية في بغداد والموصل الأربعاء- 13/8/2003م-، فيما اعترفت القوات الأمريكية بمقتل 2 فقط من جنودها وإصابة 3 آخرين خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

ووقع أحدث هذه الهجمات في وسط بغداد مساء الأربعاء- 13/8/2003م- حين هزَّ انفجار كبير منطقةَ الكرادة بالقرب من وسط وسط بغداد؛ جراء هجوم بالقذائف الصاروخية "آر بي جي" ضد دبابتين أمريكيتين وناقلة جنود من نوع (هامر)؛ حيث أدى ذلك إلى احتراق الناقلة، وشوهدت النيران تتصاعد بكثافة في موقع الحادث.

وذكر شهود عيان أن ما لا يقل عن 4 من الجنود الأمريكيين قد قتلوا، وتم نقلهم وإغلاق المنطقة بالكامل.
وبعد أقل من دقيقتين من الهجوم قام المهاجمون بإعادة إطلاق النيران على القوات الموجودة في مكان الحادث من أحد المباني العالية المطلة على الشارع؛ مما دفع القوات الأمريكية إلى إطلاق النار بصورة عشوائية على المواطنين؛ مما تسبب في إصابة وجرح عدد منهم، وقد استعانت القوات الأمريكية بأربعٍ من المروحيات التي حضرت بسرعة محلِّقة بعلوٍّ منخفض على سطوح المباني بحثًا عن المهاجمين.

كما قامت القوات الأمريكية بإلقاء القبض على عدد من المارة وأحد المواطنين المتواجدين على سطح أحد المباني.

كما أفاد مراسل قناة "الجزيرة" في مدينة الرمادي غربي بغداد أن دوي انفجارات ضخمة سُمع في القصر الشمالي، الذي تتخذه القوات الأمريكية مقرًّا لها، ولم يُعرف حجم الخسائر الناجمة عن الانفجارات.

وفي الفلوجة أصيب شرطيان عراقيان بجروح في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء 12/8/2003م، عندما أطلق مجهولون قذيفة "آر بي جي" على مقر بلدية المدينة على بُعد 50 كيلومترًا غرب بغداد.

وأعلن الكولونيل في الجيش الأمريكي "جي شيلدس" أمس الأربعاء أن 60 جنديًّا أمريكيًّا و7 بريطانيين قتلوا في هجمات منذ الأول من مايو 2003م (تاريخ إعلان نهاية العمليات العسكرية الرئيسية في العراق).

لكن متحدثًا باسم الجيش البريطاني أعلن عن سقوط 6 جنود بريطانيين لا غير.
من جهة أخرى أصيب 475 جنديًا من التحالف الأمريكي البريطاني خلال الفترة نفسها، كما أكد للصحفيين الكولونيل "شيلدس"، من دون أن يميز بين جنسياتهم.

وأشار إلى أن 62 أمريكيًّا قُتلوا خارج المعارك في العراق خلال الفترة نفسها.
على صعيد آخر واصلت قوات الاحتلال الأمريكية حَمَلاتها التفتيشية في مدينة تكريت الواقعة على بُعد 150 كيلومترًا شمال وسط بغداد، بالقُرب من مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع "صدام حسين".

في الوقت نفسه نشَب حريق أمس الأربعاء 13/8/2003م في أنبوب نفط قرب مدينة الحديثة، التي تبعُد 250 كيلومترًا شمال غرب بغداد.
وقال شاهد عيان إنَّ ألسنة لهب وأعمدة دخان كثيفة تتصاعد من موقع الانفجار، وبدأ النفط يلوِّث نهر "حديثة" -أحد روافد الفرات-، وأضاف قائلاً: "وصل رجال الإطفاء إلى موقع الحادث للسيطرة على الحريق".

وفي بغداد قامت القوات الأمريكية الموجودة في مدينة الثورة - والتي تعتبر معقلاً شيعيًّا - بمحاولة إزالة أحد الرموز الشيعية في المدينة، وهي عبارة عن راية مكتوب عليها عبارة "يا حسين".

وقد أثار ذلك حفيظة أهالي المدينة وأدى إلى اشتباك مع القوات الأمريكية أسفر عن قتل عراقي واحد وإصابة أربعةٍ آخرين، ويُعد هذا الحادث الأول من نوعه في مدينة الثورة.
إلى ذلك نُقل عن مسؤولين دبلوماسيين بالأمم المتحدة قولهم إن واشنطن تضغط حاليًا لعقد جلسة لمجلس الأمن هذا الأسبوع، من المفترض أن يتم خلالها إقرار مسودَّة قرار يعطي الشرعية لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، إضافةً إلى السماح بإرسال فريق من الأمم المتحدة إليه.