استأنفت منظمة التعاون الإسلامي اليوم الإثنين اتصالاتها من أجل تنفيذ قرار مؤتمر وزراء الخارجية بالدول الأعضاء في المنظمة الذي عقد في جيبوتي 17 الشهر الجاري.
ويقضي القرار بإرسال وفد يتضمن عددًا من وزراء الخارجية، والأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو، إلى ميانمار للتباحث مع الحكومة هناك حول أزمة أقلية الروهينجيا المسلمة، وحرب الإبادة العرقية التي تتعرض لها الأقلية المسلمة في بورما.
وينص القرار على إرسال وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة الاتصال حول الروهينجيا بالمنظمة، التي تشكلت في اجتماع وزراء الخارجية الإسلامي في نيويورك في سبتمبر الماضي إلى ميانمار.
ومن المرتقب أن تشكل الزيارة رسالة موحدة وقوية من العالم الإسلامي إلى حكومة ميانمار التي شهدت خلال الفترة الأخيرة اعتداءات على الأقلية المسلمة في أراكان، فيما وصفها الأمين العام للمنظمة بـ (عمليات تطهير عرقي) ضد المسلمين في الإقليم.
في ذات السياق شرعت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة في التنسيق من خلال مكاتبها في نيويورك وجنيف، من أجل إصدار قرار لمجموعة التعاون الإسلامي، (المجموعة الإسلامية) في الأمم المتحدة حول الأزمة.
وتهدف المنظمة من خلال جهودها الدولية تلك إلى حشد مواقف الدول الإسلامية في كل من مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف، والجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، لإصدار قرار موحد يدين الانتهاكات ضد المسلمين في إقليم أراكان، ويدعو لمنح المسلمين حقوقهم السياسية والدستورية.
وتأتي جهود المنظمة في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما بزيارة إلى ميانمار، تعتبر الأولى لرئيس أمريكي.
يُذكر أن الأمين العام لـ (التعاون الإسلامي)، كان قد أرسل خطابًا إلى أوباما شرح له فيه الأوضاع المأساوية التي يعانيها مسلمو الروهينجيا، كما حثه على طرح قضية الأقلية المسلمة هناك مع الحكومة الميانمارية التي تمضي حاليًّا في عملية إصلاحات سياسية.