اعترف كاتب صهيوني شهير بأن اليهود عاشوا أحلى أيامهم في التاريخ بمدينة الأندلس بأسبانيا وقت الحكم الإسلامي.

فقد قال "يهودا ليطاني"- الكاتب السياسي لصحيفة (ها أرتس) الصهيونية-: في القرن الخامس عشر عشنا هناك في الأندلس، ولسنا نحن بالتحديد... ولكن أجدادنا حيث الحكم العربي الإسلامي، ونقولها للإنصاف فإنها كانت أزهى أيام حياتنا كيهود، ولنراجع سويًا ما حدث في هذا التاريخ في الأندلس.

وأضاف "ليطاني": "لقد منحنا السلطان العربي وقتها الصلاحيات والحقوق كافة في ممارسة شعائرنا الدينية، دون تفتيشنا أو مراقبتنا، وكذلك المسيحيون على حدٍّ سواء، واستطعنا بفضل هذا الحكم المتسامح والأيام الجميلة أن نشيِّد كثيرًا من المعابد التاريخية في الأندلس".

وتابع- يدلي بشهادة حق للتاريخ الإسلامي-: "علينا أن نقرأ بحياد حول هذه الفترة المزدهرة من التاريخ البشري، وسنجد- نحن اليهود- أن هذه الحقبة أزهى فترات التوراة نفسها، حيث تم الإبداع اليهودي في التعامل مع التوراة، بفضل الحرية التي منحها الحكم الإسلامي لنا في هذا الوقت، وما مارسه أجدادنا من شعائر دينية بهذه الصورة في هذه الفترة من التاريخ القديم لا يمكن الآن ممارسته لأي طائفة دينية تحكمها طائفة أخرى".

ويمضي الكاتب الصهيوني- يشرح التطور الاجتماعي الذي طرأ على حياة اليهود في الأندلس، عقب سقوط الحكم الإسلامي عام 1492م على أيدي الملك "فرناندو"-فيقول: "إن (الكاثوليك) لم يعاملوا اليهود مثلما عاملهم المسلمون، حيث خيّر (الكاثوليك) اليهود بين اعتناق المسيحيَّة أو الطرد من البلاد، وترك ممتلكاتهم لشعب الأندلس، ومن هذا التاريخ بدأت الهجرات اليهودية من الأندلس إلى خارجها حيث الدول المجاورة، إضافةً إلى قيام العديد من يهود الأندلس بالادعاء، باعتناقهم المسيحية وممارسة شعائر اليهودية سرًّا".

واختتم "ليطاني" مقاله بقوله: "هذا ما دار في مخيلتي عندما كنت برفقة مجموعة من الأصدقاء، وسمعت خبرًا من وكالة "Ap" يقول إنه تم بناء مسجد جديد للمسلمين في غرناطة لأول مرة منذ511عامًا"!!.