أعرب النائب والمحامي محمد العمدة عن أمله الكبير أن تقوم المحكمة الدستورية بتصحيح الأخطاء التي وقعت فيها الدائرة السابقة برئاسة المستشار فاروق سلطان، مؤكدًا أن استمرار الوضع بحل المؤسسات المنتخبة وهي الشعب والشورى أمر ينذر بعواقب وخيمة.

 

وقال لـ"إخوان أون لاين" تعليقًا على تحديد المحكمة لجلسة 2 ديسمبر لنظر في دستورية الجمعية التأسيسية لوضع الدستور: هناك سرعة شديدة في نظر كل القضايا الأخيرة، مشيرًا إلى أن هناك دعوى مرفوعة للمحكمة منذ 1995 حول عدم دستورية المحاكمات العسكرية لم تقض فيها حتى الآن.

 

وأضاف: أن الدولة لا تتحمل أن تظل فترة طويلة بلا مؤسسات ولا دستور في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن الإمكانيات المالية للبلاد لا تسمح بسداد مليارات أخرى في انتخابات شعب وشورى جديدة.

 

وحذر العمدة من أن حالة الاحتقان التي تمر بها البلاد تجعل من الانتفاضات القادمة تمثل خطرًا جسيمًا على البلاد، مشددًا على ضرورة أن تتفهم المحكمة الدستورية ذلك وتقوم بتصحيح الخطأ وتقلل من الأضرار بأن تكون الإعادة في مجلس الشعب على مقاعد الحزبيين الفردية.

 

وانتقد الوضع المريب للمحكمة الدستورية قائلاً: لم نعهد على القضاة أن يتحدثوا عن مصالحهم الشخصية بشكل سافر، مشيرًا إلى أن أعضاء المحكمة تحدثوا أكثر من مرة عن خشيتهم من أن يزحزحهم أحد عن أماكنهم.

 

وأوضح أنهم طالبوا التأسيسية أن يكون تعيين أعضاء المحكمة ورئيسها من اختصاص الجمعية العمومية للمحكمة أي أنهم يريدون فصل المحكمة عن الدولة واستقلالها بشكل كامل؛ ما يؤكد أن كل ما يحركهم هو وضعهم في الدستور.

 

وأشار إلى أن كل ما سبق ذكره يشير إلى أن المحكمة ليست في وضع محايد في نظرها لقضية التأسيسية، داعيًا إياها إلى أن تصحح مسارها وتعلي من المصلحة الوطنية.

 

وكشف العمدة عن أن ميزانية المحكمة تجاوزت 170 مليون جنيه سنويًّا واحتوت على بنود غريبة مثل بند الدعم والمزايا الاجتماعية الذي كان يقدر بنحو 16.5 مليون في ميزانية عام 2011 ثم زاده المشير طنطاوي إلى 17.5.

 

وأضاف أن هناك بندًا في ميزانية المحكمة يسمى شراء أصول غير مالية كان في ميزانية عام 2011 قيمته 57 مليونًا و499 ألف جنيه ثم زاد في ميزانية 2012 إلى 86 مليونًا و320 ألف، بالإضافة إلى الأجور التي كانت تقدر بـ53.5 مليون ثم زيدت بأوامر المشير إلى 67.5 مليونًا.

 

قال إذا حسبنا هذه الزيادات سنجد أنها تقدر بحوالي 25 مليون جنيه في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن هذا ما ذكره في بلاغه.