أكد أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الجهود المبذولة من كل الأطراف المعنية لإنقاذ مدينة القدس الشريف محدودة وغير كافية؛ معربًا عن أمله في حدوث نوعٍ من حلحلة الأمور بهذا الاتجاه، خاصةً بعد أن انتهت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.
وقال إحسان أوغلو- في تصريحات لصحيفة "اليوم" السعودية نشرتها اليوم الثلاثاء- إن المنظمة لا تدخر جهدًا في سبيل الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن القدس الشريف في حدود ما يمكن أن تقوم به، مع التركيز على ضرورة المحافظة على أهل القدس (المقدسيون) بما يمكِّنهم من الاستمرار في البقاء داخل المدينة وتأمين حياة كريمة لهم ونحن ننظر إلى ذلك بحسبانه جهادًا أكبرَ".
وأضاف أن اجتماعات وزراء خارجية الدول الإسلامية المقرر عقدها في جيبوتي بعد غدٍ الخميس تأتي في وقت شديد الحساسية، فهناك العديد من القضايا والأزمات الملتهبة التي يشتمل عليها جدول أعماله الحاشد إلى جانب قضايا التعاون بين دول المنظمة، وبالذات في المجالات التنموية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، فضلاً عن التجارة البينية والبيئة والتي باتت تحظى باهتمام مكثف في السنوات الأخيرة.
وأوضح أن في صدارة القضايا الساخنة الأزمة السورية المعروفة بتداعياتها الخطيرة في ظل استمرار النظام في تكثيف هجماته على شعبه ومدنه ومختلف المناطق، وكذلك القضية الفلسطينية التي تدخل مرحلة جديدة مع استعداد السلطة الوطنية للتقدم بطلب العضوية غير الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، وهو ما سوف يحظى بالدعم الكامل والقوى من وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة.
وإلى جانب ذلك هناك الوضع في الصومال التي دخلت منحى مغايرًا في ضوء الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهناك قضية الأقلية المسلمة في ميانمار (الروهينجا).
ولفت إحسان أوغلو إلى أن مسألة الروهينجا أخذت بعدًا جديدًا، والمنظمة تعنى بها منذ مدة طويلة، وقامت مؤخرًا بتوحيد المنظمات الدولية المعنية بالقضية ضمن اتحاد عالمي يضم 25 منظمة، وهو ما يشكِّل قوةً لصوت الروهينجا على الصعيد الدولي.