رفض أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور التهديدات التي أطلقها المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة بأن القضاة لن يشرفوا على استفتاء الدستور، وأن الجمعية لا تأخذ برأي قضاة مصر في باب السلطة القضائية، واصفين تصريحاته بـ"الهوائية" و"غير المسئولة".
وأكد الدكتور أحمد دياب عضو الجمعية وعضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة أن التأسيسية تستمع عن كثب لجميع الآراء من داخل وخارج الجمعية، مشددًا على أنه لن يفرض أحد رأيه داخل الجمعية، وأن الجميع يضع المصلحة العامة نصب عينه.
وأضاف د. دياب أن الجمعية استمعت لكل فئات المجتمع من خارجها، فضلاً عن أنها تحتوي على كل الفئات والرؤى السياسية والعلمية، مشيرًا إلى أن القضاة أكثر فئة في المجتمع تم الاستماع إليها داخل الجمعية وأخذ باقتراحاتها.
وعبر عن استيائه من تصريحات المستشار أحمد الزند، مشددًا على أنه لا أحد يستطيع الوصاية علي عمل الجمعية، مضيفًا أن قرار عدم الإشراف لا يتخذه رئيس النادي، بل هو شأن المجلس الأعلى للقضاء.
وقال دياب: لا يملك أحد حق الفيتو بالنسبة لعمل التأسيسية، وأن الزند يمثل نفسه ولا يمثل قضاة مصر، داعيًا الجميع إلى العمل بدلاً من التهديد؛ لأن مصر تحتاج الجميع وفي أمس الحاجة إلى العمل بدلاً من المهاترات لأنه لم يعد أمامنا وقت لنضيعه.
من جانبه استنكر صلاح عبد المعبود عضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وعضو الهيئة العليا لحزب النور التصريحات التي أدلى بها المستشار أحمد الزند وتدخله السافر في أعمال الجمعية، مؤكدًا أن أعضاء الجمعية لن يسمحوا لأحد بالتدخل في أعمالهم، كما أن السلطة القضائية لا تقبل لأحد أن يتدخل في شئونها.
وأضاف عبد المعبود أن الجمعية تتقبل جميع الآراء وتستمع لكل الرؤى للوصول إلي دستور يعبِّر عن الثورة المصرية، موضحًا أن ما فعله الزند ليس اقتراحًا بل تدخلاً غير مقبول في أعمال الجمعية وأعضائها.
وأشار إلى أن مجلس الدولة أخطر الجمعية في خطاب رسمي بضرورة خفض سن معاش القضاة إلى 65 عامًا بدلاً من 70، مشددًا على أن الجمعية لم تصل لقرار بعد، وأنه جارٍ دراسة الأمر بشكل جدي.
أما عمرو عبد الهادي ممثل حزب غد الثورة في الجمعية التأسيسية فوصف تصريحات رئيس نادي القضاة بـ"كعكة الزند"، مستنكرًا طلبات البعض بنصوص خاصة في الدستور صراحة، مؤكدًا أن الدستور ليس "كعكة" تقسم كل يبحث عن نصيبه منها.
وأضاف عبد الهادي أنه لا يعقل أن ينص الدستور على كل فئة في المجتمع وكل هيئات الدولة صراحة، مشددًا على أن المنتقدين لعمل الجمعية لا يقدم جديدًا ويعترض دون عرض البديل أو المقترح الأمثل.وأوضح أن خفض سن المعاش للقضاة يفتح الجيل لقضاة الوسط وليس الشباب وحدهم لأخذ الفرصة الكافية وتجديد الدماء باستمرار للسلك القضائي، فضلاً عن توفير حزمة مالية كبيرة وإيجاد فرص عمل جديدة لشباب الخريجين، لافتًا إلى أنه جارٍ دراسة جميع المقترحات للوصول إلى حل أمثل يفيد مصر في المقام الأول.