اتهم أعضاء لجنة الشئون العربية والأمن القومي بمجلس الشورى اليوم الإثنين الكيان الصهيوني بالاستيلاء على البترول في مياه المنطقة الاقتصادية المصرية.

 

وهاجم أعضاء اللجنة- خلال الاجتماع الذي عقد برئاسة الدكتور سعد عمارة وكيل لجنة الشئون العربية لمناقشة قضية استيلاء الكيان على البترول في مياه المنطقة الاقتصادية المصرية- وزير البترول المهندس أسامة كمال وممثل وزارة الخارجية.

 

وطالب الأعضاء بضرورة تأجيل عقد وزير البترول للمؤتمر الصحفي المقرر عقده اليوم لشرح تفاصيل هذه القضية، فيما اعترضوا على قيام وزير البترول ومسئولي الدولة بنفي استيلاء الكيان الصهيوني من أجل تحقيق الخسارة لمصر.

 

ومن جانبه أكد السفير بدر عبد العاطي نائب مساعد وزير الخارجية للاتحاد الأوروبي أنه وفقًا لجميع الدراسات المسحية والخرائط الدولية لا توجد على الإطلاق أية عمليات استكشاف أو حفر في حقول بترول أو غاز داخل المناطق المصرية الخالصة على الحدود مع تركيا والكيان الصهيوني.

 

وقال عبد العاطي إن هناك اتفاقية تم إبرامها بين مصر وتركيا لترسيم الحدود بينهما منذ عام 2003 طبقًا للجنة الدولية لأعالي البحار والتي تم إقرارها بموافقة مجلس الشعب عام 2004، مشيرًا إلى عدم تصديق مصر حتى الآن على الاتفاقية الإطارية لعام 2006 والمتعلقة باستغلال الخزانات الهيدروكربونية والبترول والغاز الموجود على الحدود بين مصر وتركيا.

 

وأكد نائب مساعد وزير الخارجية للاتحاد الأوروبي أن آبار الغاز التي تم اكتشافها مؤخرًا بين مصر وتركيا تقع تمامًا في المياه الإقليمية القبرصية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد حتى الآن ترسيم حدود مع الكيان الصهيوني نظرًا لمشكلة القضية الفلسطينية، موضحًا أن جميع أجهزة الدولة وحكومتها تعمل للصالح الوطني للبلاد.

 

ومن جانبه تساءل السفير إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق: هل هناك ثورة قامت في مصر أم مازالت الدولة العميقة هي التي تحكم وتسيطر؟، كما تساءل: "لماذا يدافع وزير البترول عن خسارة مصر؟"، مشيرًا إلى أهمية القضية؛ حيث تبلغ قيمة هذه الاكتشافات 400 مليون دولار، وهو الأمر الذي يستدعي الاهتمام به وإقامة معسكر للمسئولين لإنهائه.