قال الدكتور رفيق حبيب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وعضو الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية بعض القضاة يريدون جعل القضاء مستقلاً، بل ومنفصلاً عن الدولة، وكل السلطات الأخرى، وكأنه دولة مستقلة ذات سيادة.

 

وأضاف في تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن بعض المقترحات تريد تكريس الأوضاع السابقة على الثورة، وعدم تغييرها، مثل محاولة وضع نص في الدستور يمنع عودة نظام قاضي التحقيق، مؤكدًا أنهم يريدون أن يستقل القضاء بميزانية، حتى لا تكون تحت عين السلطة التشريعية، وأن يجعل لمجلس القضاء الأعلى سلطة الموافقة على أي تشريعات تخص القضاء، مما يعني أنه أصبح له سلطة تشريعية، وأيضًا تحصين سن إحالة القضاة للمعاش.

 

وأشار إلى أن البعض يمنع التعليق على أحكام القضاء، مما يجعل له قداسة وهذا عين الخطأ لأننا بذلك نجعل القضاء مؤسسة قائمة بذاتها، وله سلطات مطلقة، وتحتفظ بنفس أوضاعها السابقة على الثورة، وهو ما يتيح للقضاء التمدد على حساب السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، وهو وضع لا تعرفه النظم الديمقراطية.

 

وشدد على أن رافعي هذه المطالبون يرغبون في جعل القضاء وصيًا على التحول الديمقراطي، والعملية السياسية، فبعد أن حاول البعض جعل القوات المسلحة دولة داخل الدولة وفشل، يحاول الآن هذا البعض، تحويل القضاء إلى دولة داخل الدولة، مؤكدًا أن الهدف من ذلك وجود "مؤسسة محصنة"، تقف في وجه التغيير والإصلاح وفي وجه كل سلطة مدنية منتخبة.