أكد عصام سلطان عضو مجلس الشعب ونائب رئيس حزب الوسط أن النائب العام اصطنع قرارًا برقم 1996 لسنة 2012م متضمنًا ذات التكليف المنوط به من رئيس الجمهورية الوارد بالقانون رقم رقم 89 لسنة 2012 بتاريخ 8/10/2012م بالعفو الشامل عن بعض الجرائم المرتكبة أثناء ثورة 25 يناير.

 

وأشار في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إلى أن القانون تضمن في المادة 3 تكليفًا محددًا للنائب العام أو المدعي العسكري بحسب الأحوال بتلقي تظلمات من أُغفلت أسماؤهم وبحثها والرد عليها فقط.

 

وأوضح أن قرار الرئيس محمد مرسي تم نشره بالجريدة الرسمية عملاً بقانونها الذي يقصر النشر على القوانين والقرارات الجمهورية بقوانين وقرارات رئيس الجمهورية وقرارات رئيس الوزراء المفوَّض بها من رئيس الجمهورية وقرارات لجنة شئون الأحزاب السياسية وأحكام المحكمة الدستورية وبيانات منح الأوسمة والنياشين فقط.

 

وقال سلطان: "بدلاً من أن يلتزم النائب العام بتنفيذ القانون على النحو المكلف به قام سيادته بإصدار أوامره لجريدة الأهرام بنشر نص قراره المصطنع على صفحتين كاملتين بعدد اليوم السبت بتكلفة إجمالية شاملة الضريبة قدرها 500 ألف جنيه دُفعت من خزانة الدولة.

 

وأضاف أن النائب العام ألزم الجريدة الرسمية بنشر ذات القرار المصطنع بالمخالفة لقانونها وبتكلفة قدرها 700 ألف جنيه تحملتها إدارة المطابع الأميرية وإدارة التوزيع.

 

وأوضح أن تصرف النائب العام اليوم بإصداره هذا القرار المصطنع وإلزامه لجريدتي الأهرام والجريدة الرسمية بالنشر وتحمل خزينة الدولة أكثر من مليون جنيه ثمنًا لهذا التصرف، جاء في سياق الدعاية السياسية لشخصه أمام المطالبات الشعبية باستقالته.

 

وأكد أيضًا أن قرارات النائب العام السابقة جاءت في صورة عرض نفسه بديلاً عن رئيس الجمهورية، وأن قراراته هي التي ستُفرج عن الثوار المحكوم عليهم استنادًا إلى الفقرة الواردة بالمادة الخامسة من قراره المصطنع "ويُعمل به اعتبارًا من تاريخ نشره بجريدة "الوقائع المصرية" في حين أن الثوار قد تم الإفراج عنهم منذ صدور قانون العفو بتوقيع الدكتور مرسي وليس باصطناع النائب العام.

 

وشدد على أن الموضوع أكبر من أن يُسكت عليه، كاشفًا عن مفاجأة من العيار الثقيل وهي أن صحفيًّا وإعلاميًّا شهيرًا أخبره بأنه حاول أن يكتب عن هذا الموضوع بعموده الذي سيصدر غدًا، إلا أن رئيس التحرير رفض قائلاً له: إنه ملتزم بعدم نشر ما يمس النائب العام استنادًا إلى لقاء مهم للغاية عُقد بمنزل أحد المهندسين الاستشاريين بالدقي مع النائب العام وبحضور عدد من الإعلاميين ورؤساء التحرير.

 

وطالب سلطان رئيس تحرير الأهرام بأن يبرز للشعب المصري أمر النشر وفاتورة الدفع، مؤكدًا ضرورة أن يُفصح مدير المطابع الأميرية عن تكاليف تنفيذه أمر النائب العام بالنشر المخالف للقانون.

 

كما دعا النائب العام أن يبين للشعب ما هو القرار الذي سبق أن أصدره بهذه الصورة، وبهذه الطريقة منذ تسلمه عمله في 2006م وحتى اليوم، بل في عهد من سبقه المستشار ماهر عبد الواحد، بل في عهد من سبقهما المستشار رجاء العربي، والجميع أحياء يرزقون.

 

وطالب سلطان في نهاية تدوينته المجلس الأعلى للقضاء بأن يتحرك إنقاذًا للعدالة من الانهيار.