حذر الدكتور توفيق شماع المتحدث الرسمي باسم اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية-  الذي يضم 14 منظمة إنسانية للإغاثة الطبية خارج سوريا- من كارثة صحية سوف تلحق بالشعب السوري إذا لم يسارع المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإقامة مناطق آمنة للإغاثة الطبية داخل المناطق السورية المختلفة وكأولوية تسبق أية أولوية أخرى والضغط على النظام السوري بكل الطرق لقبول ذلك.

 

وقال شماع- في مؤتمر صحفي نظمته جمعية الصحفيين المعتمدين لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف- إذا لم يتم العمل بأقصى سرعة وبشكل ملح فإن مئات الآلاف من السوريين مقبلون على الموت حتمًا في صمت وبعيدًا عن ساحات المعارضة والقتال.

 

وأضاف: أن التقارير الدولية التي تتحدث عن أعداد القتلى في سوريا جراء النزاع الدائر، أغفلت من يموتون في صمت في منازلهم من المصابين بأمراض مزمنة وحالات حرجة مثل مرضى السكري والفشل الكلوي وأزمات القلب وغيرها والتي تستدعي الوصول بيسر إلى أماكن الرعاية الطبية من مستشفيات وغيرها لإنقاذهم من الموت، مشيرًا إلى أن أعدادهم تقدر بالآلاف خاصة في المناطق الساخنة.

 

وألمح المتحدث باسم اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية- في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط في جنيف- أن المنظمات التابعة للاتحاد في إنجلترا وفرنسا وسويسرا ومصر وغيرها تقوم بتقييم الاحتياجات السورية الطبية والصحية في الداخل وكذلك على الحدود من خلال فرقها التطوعية هناك، وتقوم بإرسال مساعدات الإغاثة الطبية والصحية إلى مكاتبها على الحدود السورية/ الأردنية/ التركية/ اللبنانية لمدها إلى الداخل السوري من أجل إيصالها إلى المستشفيات الميدانية السرية التي أقامها الاتحاد داخل سوريا والتي تبلغ حتى الآن أكثر من 30 مستشفى في مختلف المناطق والمحافظات السورية.

 

وأكد أن عمل المستشفيات والفرق الطبية التابعة للاتحاد في الداخل تركز بشكل خاص على المناطق الساخنة؛ حيث يمنع النظام السوري وقواته وصول الإمدادات الطبية إلى هذه المناطق التي يعتبرها مناطق ثورية.

 

ولفت إلى أن النظام السوري بات يعتبر عمل المنظمات الإنسانية للإغاثة الطبية داخل سوريا عملاً إرهابيًّا، وبالتالي أصبح يستهدف وبشكل مباشر من يعملون ضمن تلك المنظمات، كما يقوم بتدمير المستشفيات والإمدادات الطبية التي تنجح في مدها إلى المناطق السورية المحاصرة.