بدأت اليوم الثلاثاء جلسات محاكمة لأربعة قادة عسكريين صهاينة متهمين بالاعتداء على قافلة أسطول الحرية، وبقتل 9 أتراك متضامنين كانوا على متنها، بعد توجههم ضمن سفينة مرمرة لكسر الحصار عن قطاع غزة وتقديم مساعدات إغاثية وإنسانية للفلسطينيين هناك.
وتعتبر المحكمة الجنائية في إسطنبول أكبر محكمة تركية في المسائل الجنائية، وسيحضر المحاكمة عددٌ كبيرٌ من المواطنين الأتراك والمحامين والمتضامنين الدوليين، وعددٌ من أبناء الجاليات العربية في إسطنبول، وجمعية الحكمة التي تعنى بشئون الجاليات العربية.
من جهتها قالت "غولدن سونمز"، عضو مجلس هيئة الإغاثة الدولية التركية "IHH": إن الدعوى المرفوعة ضد 4 من المسئولين العسكريين الصهاينة، تعتبر أكبر قضية دولية، لأنه تم الاعتداء فيها على مواطني 37 دولة في العالم.
وأضافت "سونمز"- في حديث صحفي- أن الرحلة كانت تضم ناشطين وفنانين، وعلماء من مختلف الأديان، ومن عددٍ من دول العالم، وهذا ما يجعل من القضية أكبر دعوى عالمية.
وأوضحت سونماز أن الإجراءات الحقوقية والقانونية مستمرة، وفق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ حيث حصل تقرير مقدم إليه على موافقته في جنيف، خلال التصويت، إذ وافقت 40 دولة على اعتبار الكيان الصهيوني متهمًا ومذنبًا، بتنفيذه هذا الهجوم.
ووجد التقرير الذي صادق عليه مجلس حقوق الإنسان أن الحصار المفروض على قطاع غزة غير قانوني، وأن محاولات كسر الحصار مشروعة، في وقتٍ عد فيه التقرير الهجوم المتعمد على قافلة أسطول الحرية، والقتل والتعذيب والمعاملة السيئة، والحد من الحريات، والتواصل الإعلامي جرائم وفق القوانين.
وبموجب الدعوى المقدمة إلى المحكمة في إسطنبول- والتي قبلت في 28 مايو الماضي- فإن المحكمة ستنظر اليوم، محاكمة المسئولين العسكريين الصهاينة، الذين شغلوا مناصب قيادية في فترة الهجوم.
هذا وتباشر المحكمة الجنائية السابعة بإسطنبول محاكمة العسكريين الصهاينة غيابيًّا، في إطار قضية الهجوم على سفينة "مرمرة" الزرقاء.
وتستمر الجلسة أيام 7 و8 و9 نوفمبر، ويُتوقع أن يتابعها مراقبون لحقوق الإنسان من تركيا وبلدان أخرى، فضلاً عن منظمات مدنية وصحفيين محليين وأجانب.
وتضم قائمة المتهمين كلاًّ من: رئيس الأركان السابق غابيل أشكينازي، وقائد القوات البحرية أليعازر ألفريد ماروم، ورئيس الاستخبارات عاموس يادلين، وقائد القوات الجوية الصهيوني أفيشائي ليفي.