قال الدكتور محمود ماضي أستاذ الفلسفة بجامعة الزقازيق: إن عقيدة المجتمع ودينه هي أبرز الصفات التي لا تتغير إلى جانب اللغة والتاريخ والحضارة والقيم الأخلاقية والثقافة.

 

وأشار د. ماضي- في كلمته في الندوة الثقافية التي نظمها حزب الحرية والعدالة الإسكندرية بعنوان "هوية مصر إلى أين"- إلى أن المصريين قبلوا الإسلام بمحض إرادتهم، ووجدوا أنه دين يسر يدعو بالموعظة الحسنه وكرم الإنسان بعبودية الخالق جل وعلا، موضحًا أن الإسلام صوب مفاهيم عقائدية لدى كثير من الحضارات القديمة.

 

وأضاف: الإسلام هو عقيدة للمسلم وهوية لغير المسلم، كما قال مكرم باشا عبيد قديمًا أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة: "أنا مسلم وطنًا ومسيحي دينًا وهويتي الإسلام".

 

واستعرض د. ماضي عددًا من الهجمات التي تعرض لها المجتمع المصري والإسلامي من محاولات طمث الهوية سواء كانت من الحملة الفرنسية أو اليهود حتى ما قام به محمد على الذي قضى على المماليك وعلماء مصر، وإسقاط الدولة العثمانية التي كانت تمثل الدولة الإسلامية في ذلك الوقت على يد أتاتورك وما فعله من منع للحجاب والعمائم واستبدالها بالقبعات وهدم المآذن.

 

وأشار إلى أن عددًا من الكتاب المصريين حاولوا تنفيذ نفس المخطط كسلامة موسى ولويس عوض اللذين حاولا القضاء على اللغة العربية فمنهم من طالب باستخدام اللهجات ومنهم من طالب باستخدام اللغة العامية.

 

وأوضح د. ماضي أن الاستفتاء على الإعلان الدستوري في شهر مارس الماضي وانتخابات مجلس الشعب السابق عكسا هوية مصر، موضحًا أن الشعب اختار الإسلاميين بإرادته الكاملة.

 

وعن الجدل حول الدستور قال: إن معظم الدساتير في الغرب كانجلترا واليونان وإسبانيا وأميركا وغيرها الكثير نصت على ديانة الحاكم ومذهبة أيضًا، مؤكدًا أن ما يتردد عن الدولة الدينية وأخونة الدولة أكذوبة.

 

كما استعرض د. ماضي عددًا من مواقف التاريخ الإسلامي التي تؤكد أن الدولة الإسلامية منذ نشأتها لم تكن دولة دينية، وإن الدولة الدينية هي التي يكون فيها الحاكم ظل الله على الأرض وهذا لم ولن يحدث.