أكد المهندس محمود عامر عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشعب أن الشعب المصري كله مع تطبيق الشريعة، وقد أكد إرادته بذلك منذ استفتاء مارس ثم انتخابات مجلسي الشعب والشورى.

 

وأشار عامر- في مؤتمر اعرف دستورك الذي نظمه حزب الحرية والعدالة بقرية المنصورية بمحافظة الجيزة- إلى أن رفض بعض القوى إجراء الانتخابات بحجة أن الإخوان وحدهم المستعدون أدى لإطالة الفترة الانتقالية، ورغم التأجيل فاز التيار الإسلامي بأغلبية مجلسي الشعب والشورى، ثم شُكِّلت الجمعية التأسيسية بتوافق بين الجميع إلا أن البعض انسحبوا من هذا الاتفاق وطعنوا على تشكيل الجمعية، وشُكِّلت جمعية أخرى وطعنوا عليها كذلك.

 

ولفت إلى أن كل ما جرى في هذه الفترة كان مرتبطًا بمخططٍ للانقلاب على الثورة بإعطاء وزير العدل الضبطية القضائية لأفراد الشرطة العسكرية والقوات المسلحة ثم حل مجلس الشعب بحكمٍ من المحكمة الدستورية العليا كان الهدف منه ألا يحدث صدام بين مجلس الشعب ذي الأغلبية الإسلامية مع أحمد شفيق عندما يفوز بانتخابات الرئاسة.

 

وقال: إن كل ذلك كان ضمن خطةٍ كاملة، وكانت الخطوة التالية بعد ذلك إعلان فوز مرشح الفلول أحمد شفيق- إلا أن الله سلَّم-، وألهم الله الإخوان إعلان نتيجة الانتخابات التي كانت معها من اللجان الفرعية؛ ما أدَّى إلى صمت الجميع، وحاولوا تمرير أحمد شفيق وتزوير النتيجة، وكان فوز الدكتور محمد مرسي الرسالة الأخيرة بأن الشعب متمسك بخياره.

 

وأكد أن الشعب المصري بعد أن رأى فشل التجربة الرأسمالية والاشتراكية متمسك بالعودة إلى النظام الإسلامي، فنظام الإسلام أفضل مَن كرَّم المرأة وحفظ حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية- وهي أهداف الثورة- ولا يساوي النظام الإسلامي في ذلك أي نظامٍ أو منهج آخر، والتاريخ الإسلامي به الكثير من الأحداث التي تثبت ذلك.

 

وشدد على أن الإسلام لا يُقيِّد الحرية كما يقول البعض، ولكنه يضع الضوابط للحفاظ على المجتمع.

 

وأوضح المهندس السيد صالح عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى أن الدستور هو القواعد التي تحكم العلاقة في المجتمع، وهو أبو القوانين والإسلام هو أول مَن وضع معيار الكفاءة والأهلية، وأقدم دستور وُضع في التاريخ كان دستور المدينة الذي وضعه الرسول عليه الصلاة والسلام.

 

وأكد أن الشعب المصري أصبح صاحب الكلمة الحقيقية، وسيكون الدستور القادم هو المؤهل ليصل الشعب إلى مكانته بهذه الجمعية المنتخبة، مشيرًا إلى أن نقل جلسات الجمعية مباشرةً بالتلفاز فضحت ادعاءات وجود دستور جاهز.

 

ولفت إلى أن الجهد الذي يبذله أعضاء الجمعية التأسيسية جهد كبير جدًًّا في جلسات طويلة والانتقال لكل المحافظات للاستماع لكل رأي والتعرف على رغبات الشعب كما تواصلت مع كل الفئات في جلسات حوار داخل الجمعية وعبر الإنترنت، نافيًا انفراد أي فصيل بالدستور أو حتى بمادة واحدة منه.

 

وأشار إلى أن الهدف من نشر المسودة الأولية للدستور هو طرحها للشعب ليقول رأيه فيها، وللرد على الادعاءات التي روجتها بعض وسائل الإعلام حول عمل الجمعية، داعيًا جميع أبناء الشعب المصري للاطلاع على المسودة والإدلاء برأيهم فيها وتقديم مقترحاتهم.