كشفت صحيفة "الدستور" الأردنية أن عددًا من رموز المعارضة السورية المقيمين بالأردن ناقشوا إمكانية تشكيل حكومة سورية انتقالية يكون مقرها العاصمة عمان.
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم "السبت" عن مصادر سورية وصفتها بالمطلعة قولها "إن عددًا من رموز المعارضة السورية المقيمين في المملكة عقدوا اجتماعًا لهم أول أمس "الخميس" في أحد فنادق عمان تناولوا فيه عددًا من القضايا التي تهم الشأن السوري في الداخل والخارج، ومن بينها تشكيل حكومة سورية انتقالية لتكون الوعاء الجامع لكل أطراف المعارضة السورية على أن يصار إلى الاعتراف بها ممثلاً شرعيًّا للشعب السوري في وقت لاحق، وخاصةً من الدول الكبرى وصاحبة القرار العالمي، ويمكن أن يكون المعارض رياض سيف رئيسًا لها.
وأضافت المصادر، أن المقترح كان تأكيد أن تكون العاصمة عمان مقرًّا للحكومة السورية الانتقالية الوليدة إذا وافقت الحكومة الأردنية على ذلك التوجه، مؤكدةً أن جميع فئات المعارضة ترفض أي حوارٍ مع النظام السوري ورئيسه بشار الأسد.
وقالت المصادر، إن المعارضة ليست آسفةً على المجلس الوطني السوري في حال رحيله لأنه لم يقدم جديدًا ذا بالٍ على صعيد دعم الثورة السورية.
وأضافت المصادر، أن من بين الحضور كان رئيس الوزراء السوري السابق المنشق رياض حجاب ورياض سيف وميشيل كيلو وريما فليحان وكمال اللبواني، إضافةً إلى أعضاء في المجلس الوطني السوري المعارض، مشيرةً إلى أن طبيعة الاجتماع كانت أقرب إلى التشاور والتنسيق ودراسة ما تمر به سوريا والتحضير لاجتماع الدوحة القادم، وإمكانية تشكيل هيئة جامعة لكل أشكال المعارضة السورية الداخلية منها والخارجية، أطلقوا عليها "هيئة المبادرة الوطنية" خلفًا للقائم حاليًّا تتألف من شخصيات معارضة في الداخل والخارج، ومن المجلس الكردي وتجمعات سورية أخرى ومجموعة من الشخصيات الأعضاء في المجلس الوطني السوري المعارض الحالي، إضافةً إلى أذرع عسكرية وسياسية أخرى.
وكان بيان أصدره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء السوري السابق المنشق رياض حجاب في عمان أمس قد أشار إلى أن المجتمعين اتفقوا على دعم الجهود الجارية حاليًّا لإيجاد جسد سياسي موحد للمعارضة على أساس وثائق القاهرة والتوافق على متابعة العمل معًا من أجل سوريا ديمقراطية موحدة الشعب والتراب ودعم الجيش الحر والحراك الثوري كأداة شرعية لإسقاط "النظام المجرم"، وتأكيد وحدة ووطنية السلاح.
كما اعتبر المجتمعون أن رحيل بشار الأسد وعصابته عن السلطة، حسب وصف البيان، هو الشرط المسبق الذي لا تنازل عنه قبل الدخول بأي حوارٍ يهدف لإيجاد حل غير عسكري "إذا كان ذلك ممكنًا".