حذرت المفوضية العليا لشئون اللاجئين في جنيف اليوم الثلاثاء من النتائج التي يمكن أن تحدث من جراء تصاعد أعمال العنف في إقليم (راخين) غرب ميانمار، وذلك بعد تجدد موجة العنف الأسبوع الماضي ضد المسلمين.
وأكد المتحدث باسم المفوضية أدريان إدواردز أن عدد النازحين نتيجة موجة العنف ضد أقلية الروهينجيا في الإقليم تجاوز الـ28 ألف نازح، وذلك وفقًا لتقديرات حكومة ميانمار، ذلك بالإضافة إلى حرق نحو4600 منزل ومقتل العشرات.
وطالبت المفوضية بأن تقوم السلطات في ميانمار بإقرار القانون بشكل عاجل من أجل منع المزيد من العنف في الإقليم.
وأعلن إدواردز أن فريقًا تابعًا لمفوضية اللاجئين نجح خلال الأسبوع الماضي في زيارة بعض المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة في إقليم راخين وشاهد دمارًا كبيرًا وحركة نزوح هائلة؛ حيث يواجه النازحون أوضاعًا صعبة في محاولاتهم الوصول إلى مناطق أكثر أمنًا، وذلك في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية بالمنطقة وعدم توافر عدد كافٍ من الأطباء لعلاج المرضى أو إنقاذ الجرحى نتيجة العنف.
وأشار إلى أن أكثر من 3 آلاف نازح قد غادروا المنطقة في قوارب باتجاه عاصمة الإقليم (سيتوي) أملاً في إيجاد مأوى بمعسكر النازحين في المنطقة، لافتًا إلى مواجهتهم مشكلات كثيرة بسبب الازدحام الكبير في المعسكر.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من المتضررين في إقليم راخين والذين قرروا البقاء في قراهم يواجهون فقرًا مدقعًا وينتظرون الأمل في إعادة بناء منازلهم التي دمرت. في حين يواجه هؤلاء تهديدات يومية بمهاجمتهم وحرق منازلهم لتهجيرهم من الإقليم.
وأوضح المتحدث باسم مفوضية اللاجئين أن المنظمة الدولية تعمل حاليًّا على توفير مأوى لنحو 2000 شخص في قرية (مينبايا).
ووجهت المفوضية نداءً إلى الدول المجاورة لميانمار من أجل فتح حدودها للاجئين، لافتة إلى أن نحو 6000 نازح من ميانمار عالقون في قوارب بالنهر الفاصل بين ميانمار وبنجلاديش ويواجهون أوضاعًا صعبة للغاية.
يذكر أن أعمال العنف الطائفي في ميانمار قد تسببت في شهر يونيه الماضي في مقتل العشرات من مسلمي الروهينجا وحرق وتدمير أكثر من ثلاثة آلاف منزل، فضلاً عن تشريد عشرات الآلاف من المسلمين الذين يعيشون الآن في مخيمات للاجئين بدول مجاورة خاصة بنجلاديش.