وصف السفير سيد قاسم المصري، مستشار الأمين العام لمنظمة المؤتمر التعاون الإسلامي، الأوضاع ضد المسلمين في ميانمار بورما سابقًا بأنها تمثل "تطهيرًا عرقيًّا" بما يشمله من مذابح وحرق المنازل وهو ما يدخل في نطاق الجرائم ضد الإنسانية، مؤكدًا أن هذه الجرائم وعملية التطهير العرقي تسير بشكل ممنهج ومنظم.

وقال السفير المصري الموجود حاليًّا بالقاهرة- في تصريح لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط"، اليوم الأحد: إنه مما يدعو للأسف تراجع سلطات ميانمار عن فتح مكتب لمنظمة التعاون الإسلامي في العاصمة رانجون، وفي عاصمة إقليم الرينجهوا والذي يعيش فيه مسلمو ميانمار لتلقي وتوزيع المساعدات الإنسانية ومساعدات الإغاثة.

وأشار إلى أن حكومة ميانمار قد اتفقت في وقت سابق على فتح مكتب للمنظمة هناك مؤخرًا غير أن حكومة ميانمار الحالية طلبت تأجيل افتتاح المكتب نظرًا لتوتر الأوضاع والمظاهرات في ميانمار ضد المسلمين هناك، وكان قد تم الاتفاق على أن يقوم هذا المكتب بتوزيع المساعدات الإنسانية من خلال الصليب الأحمر الأندونيسي والهلال الأحمر التركي.

وقال مستشار الأمين العام لمنظمة المؤتمر التعاون الإسلامي إن هناك بعض الدول المجاورة لميانمار في جنوب شرق آسيا تفضل عدم الضغط على الحكومة الحالية؛ باعتبارها حكومة جاءت بعد نظام ديكتاتوري وأنها في مرحلة تحول ديمقراطي يجب تشجيعها.

وفي رده على سؤال أكد السفير سيد المصري أنه ما تزال هناك فرصة في اجتماع
المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في جيبوتي يوم 14 نوفمبر القادم؛ حيث سيرفع الأمين العام للمنظمة الدكتور أكمل إحسان أوغلو تقريرًا أمام المجلس متضمنًا جملة مقترحات لمواجهة حقائق الموقف ضد مسلمي ميانمار الذين يتعرضون لخطر الإبادة.

وأشار إلى أنه ومنذ اندلاع أزمة مسلمي ميانمار كان الأمين العام للمنظمة هو أول من أطلق النداء لمساعدة المسلمين ويستفز الضمير العالمي، وتم إرسال بعثة
انسانية من الامانة العامة إلى ميانمار، وقد رفضت السلطات هناك الحديث عن الجوانب السياسية للأزمة، وفضلت الحوار حول الجوانب الإنسانية فقط وتم التوقيع على اتفاقية تعاون إنساني.

وشدد المصري على مواصلة الضغوط على الحكومة في ميانمار، وقال إن الامل ما زال موجودًا في يد القمة الإسلامية والمجلس الوزاري للمنظمة.