يستكمل حجاج بيت الله الحرام اليوم مناسك فريضةالحج الأكبر برمي الجمرات؛ حيث استقرت جموع الحجيج اليوم على صعيد منى وطوال أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام (11، 12، 13 من ذي الحجة) لرمي الجمار الثلاث، أو يقضون يومين لمن تعجل، مصداقًا لقوله تعالى (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون).
وأجاز العلماء رمي الجمار طوال اليوم دون الالتزام بوقت محدد لتجنب الازدحام والتكدس الذي أودى بحياة كثيرين من قبل، كما كان لمشروع "تطوير جسر الجمرات متعدد الطوابق" أثره البالغ في التخفيف من مخاطر الازدحام.
والحاج يبدأ من اليوم رمي الجمرات الثلاث بدءًا بالعقبة الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى بسبع حصيات لكل جمرة يكبر مع كل حصاة ويدعو بعد الصغرى، والوسطى، والكبرى مستقبلاً القبلة رافعًا يديه يدعو بما شاء ويتجنب مزاحمة ومضايقة إخوانه المسلمين.
وإذا رمى الحاج الجمار يوم غد الأحد "ثاني أيام التشريق" كما فعل في اليوم الأول أباح الله جل وعلا له الانصراف من منى إذا كان متعجلاً وهذا يسمى النفر الأول، وبذلك يسقط عنه المبيت ورمي اليوم الأخير، بشرط أن يخرج من منى قبل غروب الشمس وإلا لزمه البقاء لليوم الثالث.
وفي اليوم الثالث من أيام التشريق الذي يصادف يوم الإثنين يرمي الحاج كذلك الجمرات الثلاث كما فعل في اليومين السابقين، ثم يغادر منى إلى مكة ويطوف حول البيت العتيق طواف الوداع؛ ليكون آخر عهده بالبيت امتثالاً لأمره صلى الله عليه وسلم الذي قال "لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت"، وفي ترك طواف الوداع دم؛ لأنه واجب، ويعفى منه الحائض والنفساء ثم الرحيل من مكة، والعودة إلى أراضي الوطن بسلام.