التقى الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي اليوم الأربعاء مع وفد من المعارضة السورية ضم كلاً من رئيس مجلس الأمناء الثوري السوري هيثم المالح والمعارض السوري الإسلامي المستقل معاذ الخطيب، والعضو السابق بالمجلس الوطني السوري الدكتور وليد البني؛ حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع في سوريا ونتائج لقاء العربي اليوم مع المبعوث الدولي-العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.
وقال المالح- في تصريح للصحفيين- إننا حرصنا على لقاء الأمين العام للجامعة العربية للاطلاع على نتائج زيارة السيد الإبراهيمي لسوريا، وقد تبين لنا بحسب ما أبلغ به الإبراهيمي أن النظام السوري سيعلن موافقته على الهدنة ووقف إطلاق النار يوم غد.
وفيما يخص موقفنا فإننا نذِّكر بمقولة "من جرب المجرب فإن عقله مخرب" لأن النظام السوري على مدار حكمه وحتى الآن يوقع على كل شيء فيما يخالف كل شيء، فقد وقع على بروتوكول الجامعة العربية لإرسال فريق مراقبين عرب، كما وافق على خطة عنان ذات النقاط الست وقبلها على الورق وخالفها على الواقع، واستمر في أعمال القتل، وفشل عنان كما فشل سابقوه، لذا فإن النظام بعد تجاربه السابقة والفاشلة ليس لديه شيء يقدمه.
وأضاف: أنه لو قبل النظام هدنة طويلة لخرجت سوريا عن بكرة أبيها ضد النظام الذي هو الآن في حالة دفاع وليس هجوم، والثوار يتقدمون وليس لديه الآن سوى سلاح الطيران وبالتالي يريد من الهدنة تحسين مواقعه العسكرية.
وأشار إلى أن سبيل نجاح الهدنة حال تحقيقها هو نشر فريق كبير من المراقبين الدوليين على الأرض، لأن سوريا أصبحت مدمرة و60 بالمائة من البنى التحتية والفوقية طالها الدمار وبالتالي يزداد الاحتياج إلى هؤلاء المراقبين.
وتابع: إننا ركزنا خلال اللقاء مع الأمين العام على أمرين: أولهما ضرورة الحفاظ على المواقع العسكرية للطرفين بحيث لا يتقدم النظام لتحسين مواقعه وكذلك الثوار، الأمر الآخر هو التفاوض حول رحيل نظام الأسد والمرحلة الانتقالية، مشددًا أنه لا يمكن القبول بحل سياسي دون رحيل الأسد، وبعدها يأتي توافق المعارضة على المرحلة الانتقالية.