قال أعضاء بالجمعية التأسيسية للدستور وقانونيون: إن الحكم الصادر اليوم بإحالة طعون حل التأسيسية للمحكمة االدستورية تؤمنها من حالة التربص والتغول عليها من قِِبَل من لا يؤمنون بمبدأ الفصل بين السلطات.
وأكدوا لـ(إخوان أون لاين) أنها فرصة ذهبية بأن يتوحد أعضاء الجمعية ويسعون لطي صفحة الاختلافات عن طريق الحوار والمناقشة والإصرار لسرعة الانتهاء من مشروع الدستور لكي يظهر بصورة مشرفة، مشددين على مضيهم لبناء مؤسسات الدولة الدستورية التي تحترم إرادة الشعب وتعمل على النهوض بالوطن.
واعتبر مختار العشري رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة أن إحالة الحكم للدستورية رسالة مطمئنة تؤكد أن الجمعية التأسيسية للدستور على مقربة من انتهاء أعمالها، موضحًا أن هناك دورًا كبيرًا يقع الآن على عاتق التأسيسية في إنجاز الانتهاء من الدستور لإجراء الاستفتاء عليه من قبل الشعب.
وقال الدكتور عمرو دراج الأمين العام للجمعية التأسيسية للدستور وعضو المكتب التنفيذي بحزب الحرية والعدالة: إن هناك حالةً من الارتياح داخل الجمعية بعد إحالة المحكمة الإدارية الطعون المقدمة ضد التأسيسية للمحكمة الدستورية، موضحًا أن نظر الدستورية للحكم سيستغرق وقتًا لا يقل عن 45 يومًا، وهي فتره كافية للانتهاء من الدستور.
وأضاف دراج أن الجمعية مستمرة في أعمالها تناقش وتحسن وتعدل المقترحات المقدمة لديها على المسودة الأولى، مؤكدًا عدم وجود مخاوف من حكم الدستورية؛ لأنها تربأ بنفسها بأن تأخذ موقفًا مضاد للجمعية التأسيسية حتى وإن وجد بعض الاختلاف في وجهات النظر.
وأكد عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط وعضو الجمعية التأسيسية للدستور أنه بصدور حكم القضاء الإداري اليوم بإحالة قانون حلِّ الجمعية التأسيسية للمحكمة الدستورية العليا، تكون الجمعية التأسيسية في مأمن تام من حالة التربص والتغول عليها من قِِبَل من لا يؤمنون بمبدأ الفصل بين السلطات.
وأضاف: إذا أصدرت الدستورية حكمًا بعدم دستورية القانون، فإنه يكون منصبًا على القانون الذي أصدره مجلس الشعب وليس على الجمعية التأسيسية التي اُختيرت بإرادة المواطنين؛ حيث إن الجمعية التأسيسية تستمد وجودها من إرادة المواطنين التي انتخبت نواب الشعب والشورى، والذين قاموا بدورهم بانتخاب أعضاء التأسيسية مباشرةً استنادًا إلى الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011م، دون المرور على القانون المحال إلى المحكمة الدستورية أو أي قانون آخر يُحكم بدستوريته أو عدم دستوريته من محكمةٍ عادية أو محكمةٍ متربصة.
وأكد أن أعضاء الجمعية ماضون في أعمالهم بالجمعية التأسيسية لبناء مؤسسات الدولة الدستورية والوصول بدولتنا المدنية إلى ما يليق بشعبها وحضارته وتاريخه، مشيرًا إلى أن حكم الدستورية كان متوقعًا ومؤكدًا بعدم دستورية القانون بحكم أن بعض قضاتها وفي مقدمتهم تهاني الجبالي، أعلن رأيه في موضوع الدعوى صراحةً قبل وصول ملف الدعوى لمبنى المحكمة، بما يجعله غير صالحٍ للفصل فيها إلا أن ذلك لا يُؤثِّر على الجمعية نفسها.
وأعربت الدكتورة عزة الجرف عضو الجمعية التأسيسية عن ارتياحها من إحالة الطعون المقدمة لحل الجمعية التأسيسية للمحكمة الدستورية العليا قائلةً: إن الجمعية التأسيسية مستمرة في القيام بعملها لاستكمال أعداد الدستور.
وأكدت أن الجمعية التأسيسية ماضية في استكمال مشوار الدستور المصري الجديد، والذي سيشهد له بأنه أعرق دساتير العالم، مضيفةً أننا مستمرون في استلام المقترحات التي يقدمها المواطنون للجمعية التأسيسية ودراستها والاستفادة من تلك المقترحات والتصويت عليها.
وأشارت إلى أن نسبة التوافق على المواد المطروحة داخل الجمعية التأسيسية تصل إلى 90% بين الأعضاء بجميع أطيافهم، وهذا يعد في حدِّ ذاته، مبشرًا في الانتهاء قريبًا من إتمام الدستور، ويتم الاستفتاء عليه من قبل الشعب العظيم وبعده تكون بدايةً لبناء مؤسسات دستورية تحترم إرادة الشعب وتعمل على النهوض بمصر.
وأوضحت د. أميمة كامل عضو الجمعية التأسيسية للدستور أن الأعضاء يعملون بكل طاقتهم لإتمام العمل في فترة قصيرة وفرصة ذهبية بأن يتوحد أعضاء الجمعية ويطون صفحة الاختلافات عن طريق الحوار والمناقشة والإصرار لسرعة الانتهاء من مشروع الدستور لكي يظهر بصورة مشرفة.
وقالت: إننا داخل التأسيسية ليس لدينا رفاهية الانسحاب، وهذا مؤشر يجعلنا نعمل بكل جد، ونواصل العمل ليل نهار حتى نصل إلى الهدف المبتغى وإتمام الدستور.