طالب محمد موسوي، رئيس المجلس الإسلامي الفرنسي، بتوفير حماية أفضل للمساجد ومقابر المسلمين، بعد أن اقتحمت مجموعة يمينية متطرفة تعرف باسم "جماعة الهوية" مسجدًا تحت الإنشاء السبت الماضي في مدينة بواتييه بوسط فرنسا.

 

ودعا- في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء- إلى حل "جماعة الهوية" المتطرفة وإلى توفير حماية بشكل أكبر لمقابر المسلمين من الهجمات العنصرية؛ التي قال إنها قفزت بشكل حاد في 2011 ومستمرة في الزيادة هذا العام.

 

وقال موسوي إن الاحتجاج الذي قامت به الجماعة اليمينية المتطرفة يمثل "تصعيدًا جديدًا في العنف ضد المسلمين" في فرنسا، مشيرًا إلى أن أعمال العنف والتهديدات ضد المسلمين زادت بنسبة 34% في 2011 وواصلت الارتفاع لتسجل زيادة بنسبة 14% في النصف الأول من هذا العام 2012.

 

وفي تسجيل مصور على شبكة الإنترنت أصدرت الحركة ما أسمته "إعلان حرب" على التعددية الثقافية، وطالبت بتنظيم استفتاء؛ لمنع وصول المزيد من المهاجرين من خارج أوروبا ومنع بناء مساجد جديدة في فرنسا.

 

ووجهت النيابة اليوم الإثنين الاتهام لأربعة ناشطين من اليمين المتطرف بالتحريض على الحقد والعنف، وذلك بعد اقتحامهم مع آخرين مسجدًا تحت الانشاء أمس الأول السبت بمنطقة بواتيه.

 

وذكرت نيابة بواتيه أن الأشخاص الأربعة وتتراوح أعمارهم ما بين 23 و26 عامًا أودعوا قيد التوقيف الاحتياطي بعد قيام مجموعة تقول إنها تنتمي إلى حركة "جيل الهوية" اليمينية المتطرفة باقتحام المسجد الكبير في بواتييه.

 

وأضافت النيابة أنها وجهت الاتهام لثلاثة من الناشطين بتنظيم تظاهرة غير مرخص لها والتحريض على التمييز والحقد أو العنف حيال شخص أو مجموعة أشخاص؛ بسبب أصلهم أو انتمائهم، إضافةً إلى سرقة وتخريب أملاك، بينما اتهم الشخص الرابع بالتواطؤ.

 

وكان عشرات الناشطين من اليمين المتطرف قد اقتحموا المسجد الكبير ببواتيه وهو تحت الإنشاء تعبيرًا عن رفضهم لبناء المسجد الذي صعدوا إلى أعلاه ووضعوا لافتة تحمل اسم تنظيمهم "جيل الهوية" ولافتات أخرى تحمل عبارات "لا نريد المزيد من المهاجرين من خارج أوروبا، ولا نريد تشييد المزيد من المساجد على الأراضي الفرنسية"