أكد الدكتور سعد الكتاتني، المرشح لرئاسة حزب الحرية والعدالة، أنه لو تمَّ تخييره بين البرلمان وحزب الحرية والعدالة لاختار الحزب.

 

وقال الكتاتني- في حواره مساء اليوم الخميس مع برنامج "محطة مصر" الذي يقدمه الإعلامي معتز مطر على قناة "مصر 25"- : إن انتخابات الحزب حقيقية وتنافُس بمعنى الكلمة، وتعد أول تجربة ديمقراطية حقيقية في حياة أي حزب في تاريخ مصر؛ بدليل أن لكل مرشح حملته للمنافسة على رئاسة الحزب.

 

وأوضح أن جماعة الإخوان المسلمين بعد الثورة وبعد إصدار قانون الأحزاب أخذت قرارًا بإنشاء حزب سياسي يعبر عن الجماعة، ويكون عمل الحزب فيه مستقلاًّ عن الجماعة في اتخاذ القرارات، وهناك أدلة كثيرة تثبت هذا الكلام وتؤكد عدم تدخل الجماعة في قرارات الحزب.

 

وأضاف: ولكن يكون هناك تنسيق بين الحزب والجماعة في القرارات الكبرى؛ لأننا لا نستطيع العمل بدون جماعة الإخوان المسلمين؛ لأنها تهدف إلى إقرار المشروع الرشيد، وأن من أعد برنامج الحزب هي جماعة الإخوان المسلمين وكل من يقتنع بالبرنامج يدخل في عضوية الحزب؛ لأن أي حزب يسعى إلى وجود أرض صلبة يقف عليها وليس بالضروري أن تتدخل في قراراته؛ لأن جماعة الإخوان يشهد لها بالعمل المنظم وقدرتها على اتخاذ القرارات بسرعة وسهولة بكل أنحاء الجمهورية.

 

وأشار إلى أنه لا يمكن استغناء الحزب عن الإخوان وخبراتها في العمل السياسي، مؤكدًا استقلال الحزب في اتخاذ القرارت، مضيفًا: نمد أيدينا للجميع للتعاون من أجل مصلحة الوطن الغالي، وأقول للقوى السياسية.. لا بد من التوافق والتوحد حول أهداف الثورة؛ لأننا اجتمعنا على المشترك ومصر لا يستطيع أن يقوم عليها فصيل واحد.

 

وقال إن الحزب يأخذ قراراته منفصلاً تمامًا عن جماعة الإخوان المسلمين، وهناك أدلة كثيرة على ذلك مثل انتخابات الرئاسة كان هناك هيئة للحزب وأخرى للجماعة، وكان قرار الحزب بالترشيح لا يتوافق مع قرار الجماعة بنسبة بسيطة، وكان للحزب تحفظ على خوض الانتخابات، وذلك من التجربة داخل البرلمان، والعوائق أمام البرلمان والتهديد بحل البرلمان.

 

وأكد أن ترشحه لرئاسة الحزب يهدف لأن يكون الحزب من الأحزاب التي يحتذى بها؛ ليس في مصر فقط بل على مستوى العالم، وأن الحزب في حين اتخاذه قرارًا سأكون أول الملتزمين حتى لو كان مخالفًا لرأيي.

 

وشدد على أنه سيعمل على أن يتخذ كل شخص داخل الحزب مكانه في العمل والاستفادة من الخبرات الشبابية والنساء؛ لأنهم جزء كبير من قوام الحزب، ونحن نحتاج إلى جيل جديد قيادي في الحزب ومد الجسور التواصل مع الأحزاب الخارجية للاستفادة من خبرتها في بناء نهضة البلاد، ونحن داخل الحزب قمنا بعمل ذلك؛ أرسلنا وفودًا خارج مصر لدول معينة.

 

ودعا القوى الوطنية إلى التوحد مرة أخرى كما توحدنا ضد النظام المخلوع، واستطعنا الانتصار عليه، ولا نكرر الحدث المؤسف الذي وقع بالجمعة الماضية.

 

وقال: "مرحلة التحول الديمقراطي لا بد فيها أن تتحد جميع الفصائل السياسية والوطنية للمشاركة في بناء مصر، فالمشترك بيننا كبير والمختلف فيه قليل، ومصر لن تقوم بالحرية والعدالة والإخوان وحدهم، ولا الليبراليين ولا اليساريين وحدهم، بل بتضافر جهد الجميع".

 

ونفى المرشح لرئاسة الحرية والعدالة وجود أي توجيه من جانب جماعة الإخوان المسلمين أو تدخل في قرارات حزب الحرية والعدالة، مؤكدًا أن الجماعة بعد الثورة أرادت أن تنشئ حزبًا سياسيًّا مستقلاً يتخذ قرارته، مشيرًا إلى وجود تنسيق في القضايا الكبيرة بين الحزب والجماعة.