أكد محمد عبد الفتاح الكرار، أمين حزب الحرية والعدالة بأسوان، أن حال الأمة المصرية وما تمر به البلاد من أحداث يستوجب تفعيل دور المسلم تجاه الهجمة الشرسة على المشروع الإسلامي والهوية الإسلامية للمصريين.

 

جاء ذلك خلال اللقاء الأسبوعي للإخوان المسلمين بأسوان مساء أمس بمسجد عبد الرحيم تحت عنوان "الأحداث السياسية الحالية وواجب المسلم تجاهها".

 

وأشار الكرار إلى أن جميع القوى الليبرالية والعلمانية والاشتراكية وفلول النظام السابق والتي ليس لها وجود في الشارع الأسواني أو المصري عمومًا تعمل معًا ضد المشروع الإسلامي وتعتبره غزوًا ثقافيًّا للمصريين، بينما مشروعاتهم التي فشلت وذاق الشعب مرارة ممارستها هي البديل عن رغبة المصريين في القيم الإسلامية التي حكمت فعدلت مئات السنين.

 

وفي السياق نفسه أوضح الكرار أن العام الماضي شهد تحقيق رغبة المصريين في دعم المشروع الإسلامي واختيار رموزه في كل الانتخابات النقابية والبرلمانية والجامعية بغض النظر عن الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان المسلمين؛ لأن المشروع الإسلامي للأمة كلها مسلميها وأقباطها وليس لفصيل بعينه.

 

وأضاف الكرار أن هذا أزعج بعض القوى والتيارات السياسية المناهضة للمشروع الإسلامي والتي تسعى دومًا لتسليط الأضواء على بعض المشكلات التي يعانيها المواطنون مثل أزمة الخبز وأسطوانة البوتاجاز والبنزين والسولار؛ بهدف إظهار فشل الحكومة والدولة في حل تلك المشكلات دون النظر إلى مشروع النهضة الإسلامي بشكل شامل والذي سوف يستغرق عدة سنوات لتنفيذه.

 

وأشار الكرار إلى واجب المسلم الحالي في دعم الدستور الجديد وتأييد أصحاب المشروع الإسلامي في ترشيحاتها للانتخابات البرلمانية القادمة بجانب التركيز علي تطهير المحليات من الفساد وتقديم الرموز ذات الكفاءة والخبرة في حماية مصلحة المواطن والبلد ومراقبة السلطة التنفيذية.

 

وأضاف أن عظمة الإسلام فيما يحمله من مشروع حضاري فيه صلاح البشرية كلها، وعندما نتساءل: ماذا قدم المسلمون للعالم؟ نجد أن المجلدات لا تكاد تحصي العطاء الحضاري للمسلمين في مجالات العلوم والأدب والفلسفة وغيرها.

 

وأوضح أن الهجمة الإعلامية الشرسة التي يتعرض لها حزب "الحرية والعدالة" وجماعة الإخوان المسلمين ليست موجهةً للإخوان بشكل خاص، ولكنها موجهة للمشروع الإسلامي بشكل عام، مؤكدًا أن الشعب المصري الواعي لا يمكن أن ينخدع بما يردده الإعلام من أكاذيب.

 

وشدد على أن الثورة تتعرض لضغوط من جهات داخلية وخارجية، ويجب علينا ألا نتوقف عن تحقيق مطالبها، في الوقت نفسه يجب ألا نتوقف عن البناء والتطوير في مصر.

 

وفي نهاية كلمته أكد الكرار أن الشعب المصري تجاوز عصر أن يستذلهم نظام من جديد؛ لأن الناس الآن لديها نضج ووعي، داعيًا إلى نبذ الفرقة بين الإسلاميين والعمل على إيجاد البرامج المشتركة تحت مظلة حاكم يعلي شريعة الله بعد أن طالت غربتنا عن كتاب الله.