لقي 4 من عناصر قوات الأمن السعودية مصرعهم أمس الثلاثاء 12-8-2003، في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين تحصنوا في "فيلا" بأحد الأحياء الجنوبية بمدينة الرياض.
وقال مسئول أمني سعودي لوكالة الأنباء الفرنسية -رفض الكشف عن اسمه-: إن "المسلحين الذين يُشتبه بأنهم متطرفون فتحوا النار على عناصر من قوات الأمن الخاصة كانت تطوق "فيلا"- قيْد الإنشاء في حي "السويدي" جنوب الرياض- كان المسلحون يتحصنون فيها".
أضاف المصدر نفسه: "أدى تبادل إطلاق النار بعد ظهر الثلاثاء إلى مقتل 4 من رجال الأمن السعوديين".
وذكر مراسل الوكالة الفرنسية أن تبادل إطلاق نار سُمع في المنطقة مساء الثلاثاء مجددًا بعد توقف قصير، وأنه سمع صوت تحليق مروحية في وقت كانت القوات السعودية لا تزال تطوق "الفيلا".
وأفاد سكان وشهود عيان بالمنطقة أن حوالي 5 أشخاص كانوا متحصنين في "الفيلا"، وأن قوات الأمن السعودية بدأت حملة تفتيش عن مطلوبين منذ الاثنين 11-8-2003 في المنطقة، وشملت الحملة "فيلات" عدة، إلى أن تبين أن الأشخاص الملاحقين موجودون في "الفيلا" قيْد الإنشاء، وقال الشهود: إن أحد المسلحين جُرح في الاشتباك مع قوات الأمن، ولم تتأكد المعلومة. وأوضح الشهود أن "الفيلات" في المنطقة قد أُخليت، فيما اعتلت قوات الأمن أسطح الأبنية المجاورة مساء الثلاثاء.
من جهته قال سعد الفقيه المتحدث باسم حركة الإصلاح الإسلامي المعارضة ومقرها لندن في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة الفضائية: إن شهودًا أبلغوه بسقوط 5 قتلى واعتقال أحد المطلوبين الواردة أسماؤهم في قائمة الـ 19 التي أعلنتها السلطات السعودية في إطار البحث عن منفذي تفجيرات الرياض في مايو الماضي.
يُشار إلى أن السلطات السعودية كانت قد أوقفت عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يشتبه بأنهم على صلة بتنظيم القاعدة منذ اعتداءات الرياض في 12 مايو 2003 على مجمعات سكنية للأجانب، والتي أسفرت عن مقتل 35 شخصًا، بينهم 8 أمريكيين على الأقل.