رفض عدد من أعضاء الجمعية التأسيسية اليوم الثلاثاء التصريحات التي أدلى بها عدد من أعضاء المحكمة الدستورية العليا أمس الإثنين، والتي رفضوا خلالها جميع المواد المتعلقة بها في مسودة الدستور الجديد.

 

وقد نصت مسودة الدستور الجديد على أن تستمر المحكمة الدستورية العليا بذات تشكيلها الحالي حتى بلوغ أعضائها سن التقاعد أو تقديم استقالاتهم أو غير ذلك، ويتم إعمال مقتضى الدستور فور أن يقل عدد أعضائها عن أحد عشر قاضيًا، وأبقت المسودة الأولى للدستور على استقلال المحكمة بعد ظهور آراء تطلب بضمها في نظام قضائي موحد، كما ظهر اتجاه بالتوسع في الرقابة السابقة للمحكمة على القوانين.

 

ورفض صبحي صالح عضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور- في تصريح له اليوم الثلاثاء- التعقيب على ما صرح به بعض أعضاء المحكمة الدستورية العليا بشأن وضعها الجديد في الدستور، مؤكدًا أن الجمعية تتعامل مع أية مقترحات تصل إليها وتبحث سبل الاستفادة منها ولا تتعامل مع تصريحات يدلي بها هذا أو ذاك لوسائل الإعلام.

 

وأوضح أن هذا ما جعل تصريحات أية جهة لوسائل الإعلام غير ذي صفة لدى الجمعية التأسيسية طالما أنها لا تأتي في إطار رسمي مثلما تفعل أية جهة أخرى بإرسال مقترحاتها إلى الجمعية بصفة رسمية، مشيرًا في الوقت نفسه أنه لم تأت أي مقترحات من المحكمة الدستورية العليا للجمعية التأسيسية.

 

وأكد صالح أنه لن يفترض شيئًا لم يصل إلى الجمعية، وأن رفض المحكمة للنصوص الخاصة بها في الدستور الجديد لا يعني الجمعية في شيء؛ حيث لا تأخذ مقترحات الهيئات والمؤسسات من وسائل الإعلام.

 

كما أكد أن المحكمة الدستورية العليا ليست وصيًا على الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، خاصةً وأن الدستور هو الذي ينشئ سلطة المحكمة الدستورية العليا وليس العكس، وبالتالي من حق أية جهة أن تدلي بمقترحاتها بطريقة شرعية وليس عن طريق وسائل الإعلام، خاصة وأن الجمعية تستمع للجميع والحكم في نهاية الأمر سيكون للشعب الذي سيصوت على الدستور.

 

ومن جانبه، قال الدكتور جمال جبريل رئيس لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية "إن مواد المحكمة الدستورية العليا في مسودة الدستور الجديد لا يوجد بها سوى تغيرات محدودة عن مواد دستور 1971 تم تعديلها للصالح العام وصالح العمل في المحكمة".

 

وأشار إلى أن التعديلات تضم الرقابة السابقة للمحكمة على قانون الانتخابات البرلمانية مثلما يحدث مع انتخابات الرئاسة، موضحًا أن الهدف من الرقابة السابقة هو منع إصدار حكم بحل البرلمان المنتخب بعد إجراء انتخابات يشارك فيها ملايين المواطنين ويصرف عليها مليارات الجنيهات، مشيرًا إلى أن أعضاء المحكمة لم يعترضوا على الرقابة السابقة التي وضعت على قانون انتخابات الرئاسة منذ 2005.

 

وأوضح جبريل أن التعديلات تضم أيضًا اختيار أعضاء المحكمة من ضمن الجمعيات العمومية للجهات القضائية، أي أنه سيتم اختيارهم من الجمعيات العمومية لمحاكم الاستئناف والنقض ومجلس الدولة وهذا الأمر وضع لمنع الاختيار بالواسطة كما كان يحدث قبل ذلك، ولفت إلى أن القانون هو الذي سيحدد عدد أعضاء المحكمة مثلما يحدث في العالم كله.

 

ونوه بأن اختصاصات المحكمة كما هي دون تعديل سوى في الرقابة السابقة على قانون الانتخابات التشريعية، منتقدًا رفض المحكمة الدستورية لهذه المواد التي لم يتم التعديل فيها سوى في حدود ضيقة للصالح العام.