وافق مجلس الشورى، في جلسته التي عقدها اليوم الإثنين برئاسة الدكتور أحمد فهمي، على التقرير النهائي للجنة تنمية القوى البشرية حول أطفال الشوارع (المشكلة والحل) ورفعه إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
وحذَّر التقرير من أن ارتفاع نسبة الأمية والفقر والجهل والتفكك الأسرى تعد من أهم الأسباب التي تؤدي لظاهرة أطفال الشوارع، مؤكدًا أن العنف الأسرى وانتشار المخدرات والإدمان والبطالة والتسرُّب من التعليم من أهم العوامل التي تؤدي إلى تفشي الظاهرة وانتشارها بشكل يهدد أمن المجتمع.
وأرجع التقرير، الذي أقرَّه المجلس، تزايد الظاهرة إلى غياب التكافل الاجتماعي والقيم الدينية، بالإضافة إلى انتشار العشوائيات، وحمل النظام السابق مسئولية أطفال الشوارع من خلال إهمال الملف وغياب دور الدولة في الرعاية.
وأوصى بتغطية الأسر المصرية بالتأمين الصحي الشامل ووضع نظام تعليمي متكامل غير طارد، مع تنمية المحافظات الطاردة للأطفال اقتصاديًّا، وتشجيع الوقف الإسلامي والمسيحي على دعم المؤسسات التي تعمل في مجال رعاية أطفال الشوارع.
ودعا التقرير إلى ضرورة دمج كل الجهات ذات الصلة بالموضوع في جهة واحدة تكون هي الوحيدة المسئولة عن الملف، وكذا مخاطبة وزارة الإسكان لتخصيص أراض في كل المحافظات التي تعاني من هذه المشكلة لبناء مؤسسات متكاملة بالتعاون مع جمعيات رجال الأعمال والمستثمرين.
وشدد التقرير على ضرورة إعادة النظر في طبيعة الدور الذي تقوم به كل من الجمعيات الأهلية والنوادي ودور الرعاية المتخصصة العاملة في هذا المجال، فضلاً عن وضع برامج تدريبيبة وتأهيلية للأخصائيين الاجتماعيين والاستفادة بكل الدراسات التي تمَّت.
وأكد التقرير ضرورة الفصل بين أطفال الشوارع والأطفال الجنائيين داخل أقسام الشرطة والاهتمام بالعلاج النفسي والديني لهم، وإعادة النظر في قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 ليشمل ضمان حقوق أطفال الشوارع، مع وضع آلية قانونية تتبناها الدولة لاستيعاب ودمج من تخطوا سن 18 عامًا.