نظمت أمانة حزب الحرية والعدالة بمحافظة أسوان حملة لمناقشة كيفية معالجة ظاهرة تفشي الانفلات الأخلاقي خلال اجتماع مع عدد من الدعاة وخطباء المساجد أمس بمقر الحزب.

 

وناقش الحاضرون آليات العمل خلال المرحلة القادمة والتي تحتاج إلى تكاتف الجميع من أجل معالجة حالة الانفلات السلوكي, والتي تسبب فيها ممارسة الأنظمة السابقة للظلم والقهر والكبت على المواطنين مما ولد انفجارًا وانفلاتًا سلوكيًّا لدى بعضهم.

 

من جانبه أكد مجدي أبو العيون عضو أمانة الحزب وأمين التثقيف أن العلماء عليهم دور كبير في توعية الناس ووعظهم بأخلاقيات وآداب الإسلام والتزام تعاليمه السامية وأن يحملوا الناس مسئولياتهم تجاه أنفسهم وأسرهم والآخرين والوطن.

 

وأشار أبو العيون, إلى أهمية دور الإعلام في التركيز على الجوانب الإيجابية وبخاصة ما يدعوا إلى الفضيلة وحسن الخلق، والعمل بإيجابية وتفاعلية لنشر الأخلاق الحميدة بين أفراد المجتمع، والعودة إلى عاداتنا وتقاليدنا المتوارثة عبر الأجيال والمتوافقة مع الشرع، كثوابت يجب التمسك بها.

 

وأضاف أن الانفلات السلوكي, يعود لابتعاد الشباب عن دور المسجد؛ لأن الأديان تحض على الفضيلة ومحاربة الرذيلة وأنه على الخطباء والعلماء ممارسة دورهم في إرشاد المجتمع إلى ما فيه الإصلاح والصلاح وتوعية الوطنيين على السلوكيات الحميدة التي افتقدها البعض.

 

وأكد المجتمعون على أهمية وقيمة ترسيخ السلوك الحضاري في المجتمع، مسترشدين بقول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق", مؤكدين على أن  الظلم والجبروت والطغيان واستعباد الناس يؤدي إلى انهيار السلوك والأخلاق ولكن في الوقت نفسه علينا ألا نيأس أو نستسلم.

 

وأضاف الحاضرون أن الإنسان المصري معروف بأخلاقه وشهامته وطيبته وخوفه على أهل بلده، لكن للأسف نظام مبارك وقوانينه الظالمة جعل المصريين تتولد فيهم صفات لم تكن موجودة في الإنسان المصري على مدى تاريخه العريق، فما أحوجنا في هذه الأيام العصيبة لأن نستعيد الكثير من القيم والأخلاق التي تربينا عليها بعدما كشفت المرحلة الأخيرة عن عدد كبير من السلبيات والتجاوزات التي لم نعهدها في مجتمع تربي على التراحم والمودة والمحبة في الله.

 

وشدد على ضرورة النهوض بوسائل الإعلام الوطنية, وبتكثيف البرامج الدينية التي تصحح المفاهيم لدى الشباب، ووضع ضوابط لكل ما يؤدي إلى الانحلال, وغرس الأخلاق والقيم النبيلة في المجتمع ليتحقق الأمان والاستقرار؛ لتدور عجلة الإنتاج من جديد, بالإضافة إلى ضرورة مشاركة الأسرة, في تقوية الروابط الأسرية وقيام الوالدين بواجبهما في رعاية الأبناء وتوجيههم ومراقبتهم في الوقت نفسه.

 

وأوضحوا إلى الدور المهم المنوط بالخطاب الديني, الذي يجب تجديده ليتوافق مع آليات العصر ووسائله, ومغرياته, باجتهاد, يعيد للدين مجده وبهاءه ورونقه في نفوس المسلمين, لا محض شعائر شكلية, تؤدي دونما وعي أو حضور!.