أكد الدكتور عبد الغفار صالحين، رئيس لجنة الصحة والسكان والبيئة بمجلس الشورى، أمس، أن صناعة الدواء تعاني من عدة مشكلات أهمها اعتمادها على استيراد 80% من المواد الخام وتحكم الدولة في أسعار بعض المنتجات، مطالبًا وزارة الصحة بإصدار خطة استيرادية سنوية معتمدة مع بداية كل عام ويتم الاستيراد وفقًا لهذه الخطة.

 

وأشار إلى أن الشركات التابعة للشركة القابضة تشكو انخفاض أسعار المنتجات التي يعملون عليها، وشدد على ضرورة عدم استغراق تحليل العينات من التشغيلات الجديدة وقتًا طويلاً يؤدي إلى استهلاك مدة الصلاحية.

 

جاء ذلك في اجتماع اللجنة الذي ناقش التقرير المبدئي للصحة الذي يستعرض الأمن القومي الدوائي في مصر؛ حيث ناقش النواب الملامح الأولية للتوصيات وأهمها إنشاء مجلس أعلى للدواء يدعم صناعة الدواء ومركز لمعلومات هذا القطاع ومراكز تدريب قومية للصناعات الدوائية.

 

ودعا صالحين إلى تطبيق نظام التسجيل الإليكتروني للمستحضرات الأساسية للمرضى في الوقت المناسب وضمان جودة وأمان وفعالية جميع الأدوية المتداولة في الأسواق.

 

وطالب الدكتور حامد الدالي وكيل اللجنة بتشجيع بحوث وتطوير الأدوية والمستحضرات البيولوجية مع النظر بأسلوب موضوعي في إعادة تسعير الأدوية التي تؤدي إلى خسارة الشركات ومراعاة البعد الاجتماعي حتى لا يتحمل محدود الدخل تبعات زيادة الأسعار.

 

وقال الدكتور حسن يوسف عضو اللجنة: إن إعفاء الخامات الأساسية والوسيطة من الجمارك والضرائب تعطي فرص لدخول السوق والمنافسة مع دعم وزارة الصحة في مجال الخامات الدوائية، وإعفاء استيراد عينة الخامات من شرط استيفاء جميع الشهادات والاكتفاء بتعهد الشركات بتقديم كل المستندات المطلوب عند استيراد البضاعة كاملة، بالإضافة إلى عدم قصر استيراد الخامات الدوائية على مستورد واحد وتفضيل قطاع الأعمال العام الدوائي في الاستيراد.

 

ودعا إلى تقديم مزيد من الدعم المصرفي لشركات إنتاج واستيراد الأدوية لمساعدتها على توفير السيولة المادية اللازمة لاستيراد الخامات والمنتجات الدوائية خاصة في ظل رفض عدد كبير من الشركات المصدرة التعامل مع الدواء الشركات المصرية.

 

وطالب بإعادة النظر في إعادة التعامل بقرارات العلاج على نفقة الدولة فيما يخص الأجهزة التعويضية، ونشر التوعية بين المواطنين بخصوص الدواء البديل، مؤكدًا أنه يوجد قصور واضح في تعريف المريض المصري بأن الدواء البديل هو دواء مطابق تمامًا للدواء الأصلي.