تباينت رؤى القوى السياسية الكويتية حول تعديل النظام الانتخابي الحالي وفقًا لمرسوم ضرورة يصدره أمير الكويت، ينتظر أن يصدر في الثلث الأخير من هذا الشهر.
وذهبت بعض الآراء إلى أن عدم تغيير النظام الانتخابي الحالي سيعود بالكويت إلى نقطة الصفر، مطالبين بضرورة تقليص الأصوات، مؤكدين أن الدوائر الخمس وفقًا لنظام الأصوات الأربعة كرَّست القبلية، وأكدوا أن عدم التغيير سيعيد نفس الوجوه إلى الواجهة السياسية، بينما رأى آخرون أن تقليص الأصوات فيه تعد صارخ على الدستور وتلاعب باختيارات الشعب.
وفي مؤشرٍ واضح على تأثر كتلة الأغلبية في مجلس 2012 المبطل بالغضب الشعبي العارم من تجاوزات أعضائها في ندوتها السابقة يوم الأربعاء الماضي، جنح معظم المتحدثين في ندوة الأمس إلى التهدئة ومحاولة التبرؤ من تطاول البعض ومساسهم بالمقام الأميري، وقبلها بساعات تداعى أعضاء الأغلبية إلى اجتماع عاجلٍ في ديوان النائب أحمد السعدون بحضور 19 عضوًا لبحث اقتراحين الأول: تخفيف لهجة الخطاب وحدته خلال المرحلة المقبلة، والآخر: تأجيل تجمع الغد في ساحة الإرادة إلى الجمعة المقبل، بسبب انعقاد مؤتمر القمة الأسيوية في البلاد.
وأشارت مصادر من الأغلبية إلى أن من حقِّ الجميع مخاطبة الأمير، لاسيما أن مجلس الوزراء "مغيَّب" عن موضوع تقليص الأصوات، وأن ملف الدوائر الانتخابية في يد الأمير؛ لذلك كان خطاب الأغلبية موجهًا مباشرةً للأمير.
وقد دعت 8 تجمعات وقوى وحركات سياسية إضافةً إلى 13 كاتبًا وناشطًا سياسيًّا، الشعب إلى اليقظة والحذر تجاه تمادي بعض القوى والتيارات السياسية في التعدي على كل الثوابت الوطنية، معتبرين أن بيان الأغلبية المبطلة الصادر الثلاثاء الماضي انقلابي على كل الثوابت والقيم، وندوة الأربعاء تجاوز صريح وانقلاب دستوري قانوني وأخلاقي نرفضه جملةً وتفصيلاً، فهو تعد صارخ على مسند الإمارة والذات الأميرية التي لا يجوز مسها لا بالتصريح ولا بالتلميح.
ودعا الموقعون على بيان التجمعات والقوى، الشعب الكويتي إلى اليقظة والحذر تجاه كل ما يحيكه هؤلاء الذين يندفعون بالخلاف إلى أقصى درجاته معرضين الوطن إلى الفوضى والدمار، كما حضوا الشباب على عدم الانجرار وراء تلك الأجندات المغرضة التي يحملها هؤلاء لصالح أطراف خارجية لا هم لها سوى تشويه التجربة الديمقراطية والانقضاض على الحكم وجلب الدمار لهذا الوطن.