رحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل إحسان أوغلو بتوقيع اتفاقية لإحلال السلام بين حكومة الفلبين والجبهة الإسلامية لتحرير مورو التي تمثل الأغلبية المسلمة في إقليم مينداناو جنوب البلاد، بعد صراع استمر نحو 40 عامًا.

 

وقال الناطق باسم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اليوم إن الأمين العام أعرب عن تهانيه لكل من حكومة الفلبين والجبهة الإسلامية لتحرير مورو لتوصلهما إلى اتفاقية إطارية لإنهاء الصراع الطويل الأمد في مينداناو. وأعرب الأمين العام عن أمله في أن تمهد هذه الاتفاقية الطريق لتحقيق سلام عادل ودائم لشعب بانغسامورو الذي عانى طويلاً وتحمل تضحيات جسيمة. كما أثنى على الدور الأساسي الذي قامت به ماليزيا بوصفها مسهّلاً لهذه العملية.

 

يذكر أن منظمة التعاون الإسلامي ظلت تضطلع بهذه القضية منذ نشأتها، وقد توسطت بنجاح بشأن كل من اتفاقية طرابلس لعام 1976 واتفاق جاكرتا النهائي للسلام لعام 1996 بين حكومة الفلبين والجبهة الوطنية لتحرير مورو.

 

وبعد انتخاب الأمين العام الحالي في عام 2005 أطلقت منظمة التعاون الإسلامي "العملية الثلاثية" لتفادي الصعوبات في تنفيذ الاتفاق النهائي للسلام لعام 1996.

 

وفي الآونة الأخيرة قامت منظمة التعاون الإسلامي بمراقبة المفاوضات بين الجبهة الإسلامية لتحرير مورو وحكومة الفلبين التي أفضت إلى هذه الاتفاقية الإطارية.

 

وستواصل المنظمة رصد التطورات وتقديم الدعم لجميع الأطراف لتعزيز مساعيها للوصول إلى الهدف النبيل المتمثل في السلام والازدهار للسكان. وتلتزم منظمة التعاون الإسلامي بتقديم الدعم في عملية التنمية فور استتباب السلام في الإقليم.

 

وأضاف الناطق بالقول" إن منظمة التعاون الإسلامي تلقت الخبر بأمل وتفاؤل حذر، على أمل أن يشكل ذلك أساسًا متينًا لاتفاق شامل يلبي التطلعات المشروعة لشعب بانغسامورو. وتأمل منظمة التعاون الإسلامي أن يكون ذلك فاتحة خير لمرحلة جديدة لتوطيد السلم وبدء عملية التنمية في المنطقة والتي طال انتظارها".

 

وكرر المتحدث مجددًا موقف منظمة التعاون الإسلامي أن اتفاقية 1976 سوف تستمر في أن تكون الأساس لأية تسوية للصراع تكون مقبولة من قبل جميع فئات شعب بانغسامورو.

 

وأعرب عن أمله في أن تستمر روح التعاون والثقة التي تم إبداؤها خلال التفاوض على الاتفاقية الإطارية، وذلك من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي تاريخي.