قال حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية إنه من غير الإنصاف الاقتصار في تقييم المائة يوم الأولى من حكم الرئيس محمد مرسي على ما تم إنجازه من الوعود الخمسة التي ذكرها الرئيس أثناء حملته الانتخابية فقط، وإنما العدل يتطلب التقييم الشامل لأداء الرئيس في هذه الفترة القصيرة جدًا.
وأكد الحزب في بيان وصل "إخوان أون لاين" أنه بالرغم من أن الشعب المصري قد اختار الرئيس لمدة أربع سنوات وليس مائة يوم إلا أن ما تحقق في المائة يوم الأولى على المستوى الإستراتيجي أكبر بكثير مما انتظره أكثر المتفائلين.
وأشار إلى أنه وخلال هذه الفترة تم إنهاء ازدواجية السلطة وإنهاء حكم العسكر لمصر، والبدء في تفكيك منظومة الدولة العميقة في عدد من المواقع الهامة، والترسيخ لسياسة خارجية واضحة لمصر تتلخص في مراعاة الأمن القومي المصري واستقلال القرار الوطني والانفتاح على كل الدول واستعادة الدور الريادي لمصر على مستوى القضايا العربية وعلى المحور الإفريقي الذي يمثل العمق الإستراتيجي لمصر.
وأضاف أن المائة يوم الأولى شهدت كذلك تطورًا ملموسًا على مستوى الملفات الخمسة بالرغم من المعوقات التي لاقت مؤسسة الرئاسة بداية من فترة ازدواجية السلطة ودور الدولة العميقة في تعطيل إنجاز هذه الملفات إضافة إلى عمق المشكلات المتراكمة خلال أعوام طويلة.
وأشاد باعتراف الرئيس بما شاب هذه الملفات من قصور في خطابه الصريح في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الرئاسة المصرية كما أشار الرئيس إلى عمق الفساد المتغلغل في الجهاز الإداري، وإلى الحاجة الملحة لتعميق العدالة الاجتماعية.
وأكد الحزب حتمية الدخول في مواجهة حاسمة مع الفساد واتخاذ إجراءات فاعلة لتحقيق العدالة الاجتماعية, مع إشراك أكبر للقوى السياسية الداعمة للثورة في بناء مستقبل الوطن والعمل على سرعة تقدمه.