عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم، أعمال الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني المقرر عقده يومي 11-12 ديسمبر القادم ببغداد.
وقال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين بالجامعة العربية السفير محمد صبيح- في تصريح له اليوم الثلاثاء عقب الاجتماع-: إن هذه اللجنة تم تشكيلها تنفيذًا لقرار القمة العربية في سرت عام 2010، وقرار القمة في بغداد عام 2012 من أجل تسليط الأضواء على قضية الأسرى وأبعادها ومعاناتهم.
وأوضح أنه تم الاتفاق خلال اجتماع اليوم على تشكيل لجنة عراقية موازية لهذه اللجنة تقوم بالإعداد والمتابعة للتنفيذ على الأرض، وسنلتقي بها قريبًا بحضور وزير الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع، في مقر الجامعة العربية خلال الأسبوع القادم، لنستطيع أن ننهي جميع القضايا المتعلقة لإعداد المؤتمر من دراسات وقوائم للحضور والدعوات، بالإضافة إلى شعار المؤتمر.
وقال صبيح إن هناك منظمات من الأمم المتحدة ومؤسسات دولية وشخصيات كثيرة ستشارك في المؤتمر، مشيدًا بدور مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب في كشف الانتهاكات الصهيونية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، ومطالبتها بتكثيف جهودها لوقف الانتهاكات الصهيونية لحقوق هؤلاء الأسرى والمعتقلين.
وأشار إلى أنه ستكون هناك فعاليات في المؤتمر منها معرض للصور وعرض ما يقوم به هؤلاء الأبطال في داخل السجون الصهيونية وهو عمل مشرف لكل فلسطيني وعربي وكل من يعمل من أجل الحرية.
وأكد حرص الجامعة العربية على دعم قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب، موضحًا أن الأمين العام للجامعة نبيل العربي سيشارك في هذا المؤتمر الذي يجب أن يحظى بمشاركة رفيعة المستوى.
وطالب صبيح كل الدول العربية والمجتمع الدولي ومنظمات رجال الأعمال بالعمل على دعم المؤتمر، حتى يعقد بالشكل اللائق، وبحث وضع قضية الأسرى الفلسطينيين على كل المحافل الدولية وخاصة داخل الأمم المتحدة.
ومن جانبه أكد سفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية بركات الفرا- في تصريح له- أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي للأسرى ناقشت التحضيرات اللوجستية للمؤتمر والشخصيات التي سيتم دعوتها للحضور مع التركيز على الشخصيات الدولية ودعوة عدد من الأسرى المحررين، وتواصل اللجنة عملها من خلال منسقها العام السفير محمد صبيح، موضحًا أن محاور المؤتمر ستتناول وضع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في القانون الدولي، وممارسات وأساليب سلطات الاحتلال الصهيوني تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب وحالة السجون الصهيونية وأوضاع السجناء اللاإنسانية والمحاكم الصهيونية، فضلاً عن دور المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني تجاه قضية الأسري والمعتقلين الفلسطينيين والعرب.
وأشار الفرا إلى أن المؤتمر سيشهد سماع شهادات حية للأسرى الفلسطينيين حول تجربة وظروف اعتقال كل منهم وحياتهم ما بعد الاعتقال.
وبدوره قال مندوب العراق بالجامعة العربية قيس العزاوي- رئيس الاجتماع في تصريح له عقب الاجتماع-: إنه سيعمل جاهدًا لكي يوفر كل مستلزمات عقد هذا المؤتمر على مستوى دولي وسيتم دعوة خبراء وقانونيين دوليين وإعلاميين وجمعيات إنسانية وحقوق الإنسان، مبينًا أن موضوع الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم على درجة كبيرة من الأهمية ليس فقط بأن هناك المئات من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب ولكن هناك أطفالاً ولدوا داخل الأسر وهم في حالة إنسانية يرثى لها.
وأضاف العزاوي أنه سوف يغادر إلى بغداد بعد يومين للتحضير مع اللجنة التي شكلت بالتوازي مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر، مضيفًا أن العراق دعا أكثر من 250 شخصية عربية ودولية ونأمل أن نخرج بنتائج مرجوة لهذا المؤتمر المهم والحيوي والذي يأتي ضمن مجموعة من المبادرات العراقية لعقد مؤتمرات عديدة أثناء رئاسة العراق للقمة والتي ستعقد في بغداد والجامعة العربية.
وعن استعدادات العراق اللوجستية والتحضيرية قال العزاوي إن العراق لديه خبرة كبيرة في هذا المجال خاصة بعد النجاح الباهر للقمة العربية في بغداد ولدينا أماكن وقاعات كثيرة ولدينا خبرة على مستوى المراسم والبروتوكولات ولدينا إمكانيات سياسية وإرادة وكل هذه ستكون في خدمة المؤتمر وكفيلة في إنجاحه.