نفذ اليوم استشهاديان فلسطينيان عمليتين استشهاديتين أسفرتا عن استشهاد منفذَيْ العملية وسقوط 4 قتلى صهيونيين، إضافةً إلى10مصابين، 4 منهم في حالٍ خطرة، وقد وقعت العمليتان في مستوطنتَي "روش هاعين" و"أريئيل" بالضفة الغربية.
كانت العملية الأولى قد وقعت في مستوطنة "روش هاعين"- صباح اليوم- عندما تمكَّن مجاهد فلسطيني من اختراق الحواجز العسكرية والوصول إلى المستوطنة، حيث فجَّر نفسه في أحد المجمعات التجارية في المستوطنة، حيث تشير الأنباء الأوَّلية إلى مقتل مستوطن وإصابة عشرة مستوطنين بجروح مختلفة.
وفي العملية الثانية فجَّر فلسطيني نفسه في موقف لـ"الباصات" في مستوطنة "أريئيل"، بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث تمكَّن مجاهد فلسطيني من الوصول إلى مدخل المستوطنة، وتفجير نفسه في محطة انتظار للحافلات؛ مما أسفر عن مصرع مستوطنين ووقوع عدة إصابات.
وبحسب أنباء أولية فقد اقترب شخص مجهول من محطة انتظار للحافلات تقع قرب محطة توزيع وقود على مدخل مستوطنة "أريئيل"، حيث أطلق جنود صهاينة- كانوا يحرسون المحطة- النار عليه؛ مما أدى إلى استشهاده، وانفجار عبوة ناسفة كان يحملها على جسده حسب المزاعم الصهيونية.
وقد سادت حالٌ من الذعر جميعَ أنحاء الكيان الصهيوني؛ خوفًا من استئناف الفصائل الفلسطينية للعمليات الاستشهادية، رغم أن العمليَّتين الأخيرتين نُفذتا في المستوطنات الصهيونية بالضفة الغربية، وقد أصدر المفتش العام للشرطة الصهيونية "شلومو أهارونيشكي"- في أعقاب العمليتين زيادة مستوى التأهُّب واليقظة في جميع أنحاء الكيان الصهيوني.
لكن الإذاعة الصهيونية نقلت عن مصادر أمنية صهيونية اعتقادها أن فتاةً هي التي نفذت العملية الاستشهادية، ونقلت الإذاعة عن مصادر بالشرطة قولها إنها تلقَّت صباح الثلاثاء- 12/8/2003م- بلاغًا استخباراتيًّا يحذر من وقوع عملية تفجيرية ضد أهداف "إسرائيلية"، حسب قولها، وكانت الشرطة الصهيونية قد أعلنت حال التأهب في تل أبيب، ونصبت العديد من الحواجز بعد ورود تحذيرات حول نيَّة جهات فلسطينية تنفيذ عملية استشهادية داخل الكيان الصهيوني.
ويُذكر أن كتائب عزّ الدين القسّام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- قد بثّت على موقعها الإلكتروني الأسبوع الماضي بيانًا دعت فيه خلاياها إلى الردّ على استشهاد الفلسطينيين الأربعة قرب نابلس، وِفْق ما أفادته مصادر فلسطينية.
ومن ناحيتهما حمَّلت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الكيانَ الصهيوني مسؤولية العمليتين اللتين وقعتا صباح اليوم، معتبرتين أنها تشكِّل "نتيجة طبيعية" لموقف الكيان الصهيوني، وأكدتا في الوقت نفسه التزامهما بالهدنة.