أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" في تقرير لها صدر مؤخرًا من أن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية خلال الشهر الماضي اقترب كثيرًا من مستويات أسعار الأزمة الغذائية في عام 2008 مرجعةً أن تكون الزيادة بسبب عوامل عديدة، منها موجات الجفاف في الولايات المتحدة ومشاكل إنتاج المواد الغذائية في روسيا وغيرها من الدول المصدرة.
وقالت "الفاو"- في تقريرها الذي نشرته صحيفة (الجارديان) البريطانية على موقعها الإلكتروني- إن موجات الجفاف التي تشهدها روسيا ودول البحر الأسود المصدرة للمواد الغذائية بجانب تلك التي تجتاح عددًا من الولايات الأمريكية في الوقت الراهن، والتي تعد الأسوأ منذ 50 عامًا أدت إلى ارتفاع أسعار الذرة وفول الصويا خلال صيف العالم الجاري في دول العالم؛ مما ينذر بقدوم أزمة طاحنة.
وأظهر مؤشر أسعار الغذاء المعتمد من المنظمة، والذى يقيس التغيرات الشهرية لسلسلة من السلع، ارتفاعا بمقدار 1.4% نقطة في مستويات شهر سبتمبر الماضي في أسعار منتجات الحبوب والبذور الزيتية واللحوم ومنتجات الألبان والسكر.
وتعليقًا على هذا الشأن نقلت الصحيفة عن عبد الرضا عباسيان، الاقتصادي البارز في منظمة "الفاو"، قوله: "إنه من المستبعد جدًّا أن تعود أسعار الغذاء العالمية إلى طبيعتها في وقت قريب".