حذرت صحيفة "اللواء" اللبنانية من اقتراب النار السورية من الوضع اللبناني عقب اندلاع المواجهة العلنية والمباشرة بين "حزب الله" والجيش السوري الحر، وبقية أطراف المعارضة المسلحة في سوريا، وذلك على عكس ما تتمناه الأكثرية الساحقة من اللبنانيين.
وقالت الصحيفة اليوم الخميس إنه رغم كل الانتقادات التي توجهها المعارضة اللبنانية لسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي فإنها أثبتت صواب هذا الخيار في إبعاد الساحة الداخلية عن العاصمة السورية، فضلاً عن التفهم الدولي الذي حظيت به هذه السياسة، على اعتبار أنها تساعد على الحفاظ على الاستقرار الحالي في البلد المنقسم على نفسه إزاء ما يجري في الشقيقة سوريا؛ وذلك لإدراك الجميع هشاشة الاستقرار اللبناني وقابليته للانهيار بسرعة، في حال أفلت زمام السيطرة على ضبط النفس من أيدي العقلاء، الذين يحاولون إبعاد هذه الكأس المرة عن شفاه هذا الشعب المعذب.
وأكدت أن ظهور مقاتلي "حزب الله" في المشهد الدموي السوري، والانفجار الغامض- حتى الآن- لمستودع ذخيرة للحزب في النبي شيت، ثم إصدار البيان العنيف للجيش السوري الحر الذي "توعد" فيه الحزب وأمينه العام، كلها تطورات دراماتيكية تحمل أكثر من مؤشر ساخن لاحتمالات الأحداث في الأيام والأسابيع المقبلة.
وقالت إن الأمر المحزن فعلاً أن الأخطار تشتدّ حول الوطن الصغير وحكومته ومعها كل الأطراف السياسية، في الموالاة والمعارضة، منهمكة بمناقشات بيزنطية، من نوع جنس الملائكة، حول قانون للانتخابات، تتمنى الأطراف السياسية نفسها عدم حصولها في موعدها الدستوري، ربيع العام المقبل؛ حتى يحافظ كل طرف منها، على مواقعه الحالية، أما كيف يجب أن نتصدى للنار السورية التي تحاول التهام ما تبقى لنا من أمن واستقرار، فتلك مسألة لا يهتم بالتصدي لها أحد؛ على اعتبار أن المصالح الانتخابية الضيقة تبقى أهم من التركيز على مصير البلد، وهذا الشعب المسكين.