اختتمت القمة الثالثة للدول العربية- دول أمريكا الجنوبية "قمة الأسبا" اجتماعاتها مساء أمس في ليما عاصمة بيرو والتي رأس وفد مصر خلالها- نيابة عن الرئيس محمد مرسي- وزير الخارجية محمد عمرو.
وأصدر قادة الدول المشاركة في ختام أعمال القمة "إعلان ليما" أكدوا فيه على ضرورة التوصل لسلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام والقرارات الأخرى ذات الصلة لمجلس الأمن 242 و338 وإطار مدريد ومبادرة السلام العربية.
كما أكد القادة على أهمية التنفيذ الكامل لخريطة طريق الرباعية الدولية للسلام والحاجة لإعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة خاصة قرار مجلس الأمن 1515 والوصول لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن مع الكيان الصهيوني وفي ظل حدود آمنة معترف بها.
وطالب إعلان ليما الكيان الصهيوني بالانسحاب فورًا من الأراضي العربية المحتلة عام 67 بما فيها الجولان السوري والأراضي اللبنانية وإزالة المغتصبات بما في ذلك مغتصبات القدس الشرقية ووقف الاستيطان.
كما طالبوا الكيان الصهيوني بالإفراج الفوري عن المعتقلين والأسرى العرب والفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني وكذا ضرورة رفع الحصار الصهيوني عن قطاع غزة.
وأكد قادة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية على الالتزام بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها والالتزام بحل سلمي للصراع في سوريا.
وأدانوا أعمال العنف ضد المدنيين العزل وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وشدد قادة الدول العربية وأمريكا الجنوبية على مسئولية الحكومة السورية والحاجة لإنهاء العنف بكل أشكاله، مؤكدين رفض التدخل الأجنبي والحاجة لتلبية متطلبات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية والإصلاح السياسي وأهمية مواصلة المجتمع الدولي تقديم المساعدات الإنسانية والطبية للشعب السوري.
ورحب قادة الدول المشاركة في ختام أعمال القمة باجتماع المعارضة السورية في مصر شهر يوليو الماضي وبجهود أمين عام الجامعة العربية في هذا الإطار.
كما رحب إعلان ليما الذي صدر في 33 ورقة بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركسور وكذا بين فلسطين وميركسور .. ورحب بتوسيع العلاقات الدبلوماسية بين الدول العربية والجنوب أمريكية في ضوء مبادئ "الأسبا".
وطالب الإعلان بإقامة مناطق منزوعة السلاح النووي في أي مكان خاصة في المناطق التي بها ترسانات نووية دون مساس بحق الدول في الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأكدوا على أهمية الوصول لعالمية معاهدة منع الانتشار النووي وأهمية التعاون بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في المحافل الدولية المعنية بنزع السلاح النووي.
ورحب زعماء الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بمبادرة الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لتسوية أزمة دارفور كما رحبوا بتوقيع حكومتي السودان وجنوب السودان على اتفاقية أديس أبابا وأعربوا عن توقعهم في أن تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع المنطقة، وأعربوا عن القلق والأسف البالغ إزاء العقوبات المنفردة المفروضة على السودان، والحث على إدراج السودان في مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.
وأكدوا دعمهم لجهود الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال المرحلة الانتقالية، وأكدوا كذلك أهمية تنفيذ بقية البنود المتبقية في المبادرة الخليجية، مشددين على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله.
ورحب القادة بانتخاب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد وبالتالي اختتام المرحلة الانتقالية، مؤكدين على دعمهم لعملية المصالحة الوطنية الصومالية.
ومن ناحية أخرى طالب قادة الأرجنتين وبريطانيا وأيرلندا الشمالية باستئناف المفاوضات من أجل إيجاد حل سلمي لنزاع السيادة المعروف بمسالة وجزر مالفيناس.
وأكدوا إدانتهم للإرهاب بكل أشكاله ومظاهره ورفضهم ربط الإرهاب بأي شعب أو دين بعينه أو مجموعة اثنية بعينها والتأكيد على أهمية مكافحته عن طريق التعاون الدولي.. كما دعوا لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لدراسة هذه الظاهرة وتعريف جريمة الإرهاب.
وفيما يتعلق بجزر دولة الإمارات الثلاث المحتلة أكد القادة مجددًا دعمهم لكل الجهود السلمية بما في ذلك مبادرة الإمارات المتحدة للوصول إلى حل سلمي مع إيران حول موضوع الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى عبر المفاوضات الثنائية أو أي وسائل سلمية تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.