اعتبر حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان اتفاق التعاون الموقع في "أديس أبابا" بين دولتي السودان وجنوب السودان يشكِّل ضربة لحركات دارفور؛ لكونه يشل تحركاتها تمامًا من خلال إيقاف مصادر التمويل والإمداد التي تأتيها من الجنوب.
وأكد أمين الإعلام بالحزب الدكتور بدر الدين أحمد إبراهيم- في تصريح لصحيفة "الصحافة" الصادرة بالخرطوم اليوم الثلاثاء- أن الاتفاق سيجعل تلك الحركات مرغمةً ومضطرةً إلى الجنوح للسلام وانضمامها إلى وثيقة الدوحة لسلام دارفور.
في المقابل استبعد الناطق الرسمي لحركة "العدل والمساواة" جبريل إبراهيم أي تأثير للاتفاق على الحركات المسلحة؛ لكونها لا تعتمد على الجنوب.
وأضاف جبريل: الجميع يعلم معاقلنا في دارفور وكردفان، ونوَّه في حديث للصحيفة ذاتها بأنه من غير المعقول أن ينعكس هذا الاتفاق سلبًا على الحركات وهي غير معنية بتأثيراته الجانبية.
وفي السياق، حذَّر حزب "المؤتمر الشعبي" المعارض من أن يؤدي اتفاق التعاون المشترك بين السودان وجنوب السودان إلى مصير "اتفاق نيفاشا"، واعتبر أن عنصري التعجل ومسابقة الزمن بعد تهديدات رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوي ثابو مبيكي بإعادة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي؛ قد أغلقا موضوعات الأزمة المهمة، وهي مسألة الحدود وقضية أبيي ومصير جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور.
وفي بيان للمؤتمر الشعبي نشرته الصحيفة "الصحافة" أن اتفاق التعاون جاء تحت دواعي ضغوط مجلس الأمن الدولي والأزمة المالية التي ترتبت من إيقاف ضخ النفط وارتفاع تكلفة الحرب.
وأبدى الحزب المعارض ترحيبه المتحفظ على اتفاقية التعاون، معربًا عن أمله أن يصدق الطرفان في الوفاء بالتزاماتها ويستكملا التوافق في بقية القضايا في منهج وطني اجتماعي.