ذكرت صحيفة "الفاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم السبت، أن خطاب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أتاح للرئيس الأمريكي باراك أوباما وقتًا لضرب إيران، حينما قال إن الدرجة الخطرة للبرنامج النووي الإيراني لن تصل إليها طهران قبل الصيف القادم.
وأشارت الصحيفة- في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني- إلى أن خطاب نتنياهو تضمن لحظة ظهور دبلوماسي لا تنسى وتنازلاً تكتيكيًّا مدهشًا عندما عرض تخطيطًا شبه كاريكاتيري لقنبلة ذات فتيل مشتعل ورسم خطًّا أحمر على عنق القنبلة.
وتابعت الصحيفة: إن هذه الإشارة ترافقت مع لغة قاسية بشأن برنامج إيران النووي، حملت في طياتها تحذيرًا واضحًا بأن تل أبيب سمحت لطهران بالوصول إلى هذا الحد، ولكن ليس أكثر منه، فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم المطلوب لإنتاج قنبلة نووية.
ونوَّهت الصحيفة بأن الرسالة الحقيقية في خطاب نتنياهو هي رسالة مختلفة تتمحور في قوله إن الدرجة التي يرى فيها إن البرنامج النووي الايراني قد دخل المرحلة الخطرة، لن تصل إليها طهران قبل ربيع أو صيف العام القادم.
ورأت الصحيفة أن هذا الأمر يعني دفع لحظة المواجهة لتل أبيب وحليفتها الولايات المتحدة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر المقبل؛ مما يعطي واشنطن نافذة واسعة لتشديد عقوباتها الاقتصادية ضد إيران وربما لإجراء جولة مفاوضات جديدة مع طهران.
ونقلت الصحيفة عن يوئيل جوزانسكي، باحث في معهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب، قوله: "إذا كنت تبحث عن عنوان رئيسي فهو نتنياهو يؤجل الحرب؛ حيث إنه أعطى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقتًا إضافيًّا، وذلك عندما دفع الخط الأحمر (الإسرائيلي) إلى مسافة أبعد".
ونقلت الصحيفة أيضًا عن عوفير شيلاه، كاتب في صحيفة "معاريف" الصهيونية، قوله: "إمكانية ضرب "إسرائيل" إيران قبل الانتخابات الأمريكية أصبح رسميًّا الآن خارج الأجندة".
ومضت الصحيفة في قولها إن خطاب نتنياهو استهدف على الأرجح إنهاء المشاحنات مع مسئولين بارزين في الإدارة الأمريكية حيال مسألة الخطوط الحمراء الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.