وجهت الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية العاملة في مجال مساعدة اللاجئين السوريين (مفوضية اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي واليونيسيف) إضافة إلى شركائهم من المنظمات غير الحكومية (52 منظمة) نداءً اليوم إلى المجتمع الدولي ومجتمع المانحين لتوفير مبلغ يصل إلى 487.9 مليون دولار من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للاجئين السوريين ومواجهة الزيادة المضطردة في أعدادهم في الدول المجاورة (تركيا والأردن ولبنان والعراق).

 

وأعلن بانوس مومتزيس، المنسق الإقليمي للمفوضية العليا لشئون اللاجئين، المعني بمساعدات اللاجئين السوريين- خلال مؤتمر صحفي في جنيف- أن عدد اللاجئين السوريين ممن قاموا بتسجيل أنفسهم لدى مكاتب المفوضية في دول الجوار لسوريا أو من ينتظرون التسجيل بلغ حوالي 294 ألف لاجئ وذلك مقارنةً بحوالي 41.500 لاجئ سوري فقط في شهر مارس الماضي.

 

وأشار بانوس إلى أن المطالبة بزيادة المبالغ تعود إلى الارتفاع المتزايد في أعداد اللاجئين الموجودين حاليًّا في الدول المجاورة إضافة إلى الأعداد المنتظر توافدها حتى ديسمبر القادم؛ حيث تتوقع مفوضية اللاجئين أن يصل عدد اللاجئين إلى أكثر من 700 ألف لاجئ.

 

وقال إدوارد كاللون، المنسق الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي في الدول المجاورة لسوريا: إن احتياجات اللاجئين السوريين من المواد الغذائية تتزايد يومًا بعد يوم وإن حوالي 75% من اللاجئين السوريين في الدول المجاورة لسوريا هم من النساء والأطفال، داعيًا المجتمع الدولي إلى العمل للتوصل لعملية سياسية بأسرع ما يمكن لوقف حجم أزمة اللاجئين السوريين المنتظرة في حال استمرار الصراع.

 

وأشار كاللون إلى أن الزيادات التي يشهدها السوق العالمي من وقت إلى آخر فيما يخص أسعار المواد الغذائية لم تؤثر حتى الآن في المبالغ وبرامج مساعدة اللاجئين السوريين.

 

وأكد ديرموت كارتي، ممثل اليونيسيف في المؤتمر الدولي الذي عقد في جنيف، أن مشكلة التعليم بالنسبة لأبناء اللاجئين السوريين في الدول المجاورة ما زالت تمثل إحدى أكبر التحديات، وأنه على الرغم من سماح حكومات مثل الحكومة الأردنية بالتحاق أبناء اللاجئين السوريين بالمدارس الأردنية، إلا أن القدرة الاستيعابية لتلك المدارس والإمكانات المتوفرة لا يمكن معها استيعاب الجميع، وهو الأمر نفسه بالنسبة لللاجئين الموجودين في لبنان.

 

وردًّا على سؤال لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط" حول المساعدات المقدمة إلى اللاجئين السوريين الذين يصلون إلى مصر، قال بانوس مومتزيس: إن عدد السوريين الذين كانوا يعيشون في مصر قبل الأزمة السورية وفقًا لتقديرات مفوضية اللاجئين كان يصل إلى حوالي 100 ألف سوري، ولكن لا توجد تقديرات حالية دقيقة حول العدد بعد أن فتحت مصر أبوابها بكل ترحاب للاجئين السوريين وأبنائهم الذين سمحت لهم مصر بالالتحاق بمدارسها دون أي مصروفات.

 

وأضاف أن اللاجئين السوريين الذين يصلون إلى مصر منذ أن بدأت الأزمة في سوريا يسجلون أسماءهم لدى المفوضية وهى تعمل على تقديم المساعدة لهم مثل اللاجئين السوريين في دول شمال إفريقيا الأخرى التي وصلوا إليها.