أشاد سياسيون وخبراء بمبادرة الرئيس محمد مرسي لحل الأزمة في سوريا من خلال اللجنة الرباعية التي تضم كلاًّ من مصر والسعودية وتركيا وإيران، مؤكدين أنها تمثل خطوةً مهمةً لعودة الدور الريادي لمصر في التعامل مع القضايا العربية والإقليمية.
وأكد هؤلاء الخبراء- في ندوة إلكترونية نظمها اليوم الخميس مركز الدراسات العربي الأوروبي ومقره باريس، وأديرت حواراتها من عمان- أن تلك المبادرة إعلان لـ"الهوية الجديدة" لسياسة مصر الخارجية بعد ثورة 25 يناير وانخراطها بجدية في قضايا الأمة العربية.
وقال وزير الدولة الأردني لشئون الإعلام والاتصال الأسبق طاهر العدوان: إن اجتماع وزراء خارجية مصر وتركيا وإيران في القاهرة مؤخرًا، والذي غابت عنه السعودية هو محاولة مصرية يقوم بها الرئيس محمد مرسي لفتح مسار آخر للجهود الدولية لحل الأزمة السورية.
وأضاف أن هذا المسار مختلف لأنه يضع إطارًا إقليميًّا يسمح بوجود إيران على طاولة البحث عن حلول للأزمة السورية، مشيرًا إلى أن اجتماع القاهرة مهَّد الطريق للقاءات على مستوى أعلى بين تركيا ومصر وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومثّل عودة لمصر في إعادة بناء دور إقليمي جديد بعد غياب طويل.
من جانبه قال الخبير السياسي والاقتصادي الأردني الدكتور نصير الحمود: إن تلك المبادرة محاولة طيبة من قبل 4 دول عربية وإقليمية فاعلة ومعنية بالشأن الإنساني والإستراتيجي السوري؛ حيث ترمي كل من السعودية ومصر وتركيا لإيجاد مخرج يعين الشعب السوري على إنهاء معاناته، فيما تسعى إيران لتأكيد أنها لاعب لا يمكن إغفاله في هذا الملف.
وأضاف أن المهم في اللجنة الرباعية أنها جاءت بعد أول مبادرة إقليمية للرئيس محمد مرسي والذي يسعى لعودة مصر لدورها الريادي في التعامل مع القضايا العربية والإقليمية، معتبرًا أن أهمية هذه اللجنة تتجسد في التقارب بين القاهرة والرياض؛ باعتبارهما أهم العواصم العربية ذات القدرة على التأثير في سائر الشئون العربية الراهنة والمستقبلية.
من جهته، قال الناشط السياسي اليمني نشوان الربيعي إن النظام السوري في حاجة إلى تسوية الأزمة في بلاده؛ لأنه يعلم أن طول أمد الأزمة سوف يظهر قوة المعارضة وضعفه كنظام يوصف بأنه "بوليسي وصاحب قبضة حديدية"، وأعرب الربيعي عن اعتقاده في إمكانية نجاح تلك المبادرة، خاصةً أن الدول الأربع لها تأثير في مجريات الأوضاع في سوريا وستسخر كل الإمكانيات للخروج بحل يحقق أهداف الثورة السورية وينصف الشعب السوري الذي يسعى للحرية.