وقَّعت دول مجلس التعاون الخليجي وأمريكا في مقر بعثة المجلس لدى الأمم المتحدة في نيويورك الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني.

 

وذكر بيان صحفي نشر في الرياض اليوم الأربعاء أن الاتفاقية وقَّعها عن المجلس الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود، وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات المتعددة الأطراف "دولة الرئاسة الحالية"، والأمين العام للمجلس الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، فيما وقعها عن الجانب الأمريكي نائبة الممثل التجاري لأمريكا السفيرة مريام سابيرو.

 

وصرح الزياني بأن هذه الاتفاقية تأتي من منطلق علاقات الصداقة القوية التي تربط دول المجلس بأمريكا، والروابط الاقتصادية والإستراتيجية بينهم، التي من شأنها أن تسهم في تعزيز المصالح المشتركة وتطوير التعاون بينهم في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنية، وأنها تهدف إلى تبني وسائل وإجراءات ملموسة في هذا المجال.

 

وقال: "إن الجانبين سيسعيان، بموجب هذه الاتفاقية إلى زيادة التبادل التجاري بينهما، ورفع مستوى تدفق الاستثمارات، وتشجيع التواصل بين قطاعي الأعمال في دول المجلس وأمريكا، واتخاذ الخطوات اللازمة لتشجيع الشراكات التجارية والاستثمارية والاقتصادية بينهما، وتبادل الزيارات والبعثات التجارية، وتنظيم المعارض التجارية والاستثمارية المشتركة".

 

وأوضح أن الجانبين سيعملان على توسيع نطاق التعاون بينهما في جميع المجالات، من خلال التنفيذ الكامل والشامل لهذه الاتفاقية، وكخطوة أولى، سيتم تشكيل لجنة مشتركة من الخبراء والمختصين من الجانبين، وستكون مهمة اللجنة متابعة تنفيذ الاتفاقية، ووضع الآليات اللازمة لذلك، ومعالجة أي صعوبات أو عقبات تعترض التنفيذ؛ سعيًا إلى التحقيق السريع والشامل لأهداف هذه الاتفاقية، التي تمثل نقطة تحول نوعية في العلاقات بين أمريكا ودول مجلس التعاون.

 

وأكد الزياني أن توقيع هذه الاتفاقية يضيف أبعادًا جديدة للتعاون الإستراتيجي بين الجانبين؛ حيث سبق أن أسست دول المجلس وأمريكا خلال مارس الماضي "منتدى التعاون الإستراتيجي" الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى قضايا التعليم والصحة والبيئة والبحث العلمي.