أعرب محمد بشارة دوسة، وزير العدل السوداني، عن أمله أن تنجح المفاوضات الجارية في أديس أبابا بين رئيس السودان عمر البشير ورئيس جنوبه سلفاكير ميارديت وأن تكون هذه الجولة الأخيرة حتى تستقر العلاقات، وتلتفت القيادتان لبناء دولتين ولتحقيق ما فيه رفاهية الشعب السوداني.

 

وأكد محمد بشارة، في حديث- لوكالة الأنباء القطرية "قنا" اليوم "الثلاثاء"- أنه بحث مع نظيره القطري الجوانب المتعلقة بدعم العلاقات وتنشيط الاتفاقات الموقعة، سواء على مستوى اللجان الوزارية أو في المجال القانوني.

 

وحول الدستور السوداني الجديد؛ أوضح وزير العدل السوداني أن الحكومة السودانية تسعى لإعداد دستور جديد، مشيرًا إلى أن الرئيس عمر البشير أعلن في لقاء قبل أيام رغبة القيادة السودانية في إشراك كل القوى، سواء كانت حزبية أو مجتمعًا مدنيًّا أو مواطنين عبر مؤسساتهم، وطرح ذلك أمام حشد كبير، شارك فيه ممثلو أحزاب سياسية ومفكرون وأساتذة جامعات وقيادات مجتمع مدني، وهو بذلك قد فتح الباب ورمى الكرة في ملعبهم في سبيل إدارة حوار واسع حول الدستور الجديد.

 

وأضاف بشارة أن الدستور الجديد سيُعدُّ عبر الحوار وإشراك كل الشرائح فيه والتي ستطرح أفكارها حوله، وعندما تكون هناك آراء جاهزة في هذا الشأن يتم الانتقال بعد الحوار إلى الآليات، وأن الآليات ستؤطر الأفكار التي دار حولها الدستور.

 

وأشار إلى أن الدستور سيطرح للمؤسسة التشريعية وقد يطرح للاستفتاء وضربة البداية بدأها الرئيس، مؤكدًا أن هذا عمل سيؤدي إلى حراك وهذه فرصة لمشاركة الجميع بآرائهم حول الدستور، داعيًا المعارضة السودانية إلى اغتنام هذه الفرصة بعد انفصال الجنوب للمشاركة في إعداد الدستور، وقال إن السودان يحتاج لدستور مستقر دائم غير مؤقت وسوف يضعه كل الشعب.

 

وأوضح أن "الدستور القادم سيقوم على المواطنة وتثبيت الحقوق ويعبر عن نظام الحكم الذي يريده المواطنون، وهذه فرصة للشعب للمساهمة بآرائهم وأفكارهم ليكون الدستور محل إجماع وقبولهم وليشارك الكل في صناعة الدستور القادم، وهذه فرصة طيبة أرجو ألا تفوت على شخص".