تسدل المحكمة الدستورية الكويتية اليوم الثلاثاء الستار على الطعن المقدم من الحكومة في قانون الدوائر الانتخابية، بالإبقاء على القانون أو الحكم بعدم دستوريته، في وقت انتهى تجمُّع أغلبية مجلس أمة 2012 ونهج مساء أمس بساحة الإرادة بعنوان: "لا خير فينا إن لم نقلها" وسط تحذيرات من صدور الحكم ببطلان دستورية قانون الانتخابات، وانتهى التجمع بمسيرة اتجهت إلى قصر العدل، وتوقفت عند حاجز أمني فعادت إلى ساحة الإرادة مرةً أخرى.
وأشارت تقديرات أمنية إلى أن عدد الحضور في ساحة الإرادة لا يزيد على 4000 شخص، بينما قال منظمو التجمع إن عدد الحضور يقارب العشرين ألف رجل وامرأة.
وانتظارًا لحسم المحكمة الدستورية اليوم دستورية "الدوائر الانتخابية الخمس"، أوضح الخبير الدستوري د. محمد الفيلي لصحيفة (الأنباء) أن أمام المحكمة 3 خيارات؛ الأول: رفض الدعوى ومعناه دستورية قانون الانتخاب الحالي، والثاني: عدم دستورية القانون، والثالث: عدم قبول الدعوى، وأضاف أن الخيار الثاني هو الأكثر توقعًا.
وحول المدة القانونية الدستورية لحل مجلس الأمة 2009 والدعوة للانتخابات في حال جاء حكم الدستورية بعدم دستورية قانون الانتخاب، قال الخبير الدستوري د. محمد الفيلي: "الحكومة مطالبة في أسرع وقت بإصدار المراسيم المطلوبة لقطع دابر الجدل الذي قد يثور قبل نشر الحكم رسميًّا"، مجددًا تأكيد أن مرسوم حل مجلس 2009 يقرر ويكشف الحل ولا ينشئه في هذه الحالة.
ومن ناحية أخرى تعقد كتلة الأغلبية ظهر اليوم اجتماعًا لها لتقييم حكم المحكمة الدستورية واتخاذ قرار بالإجراء الذي تتجه له الكتلة، وأن الاجتماع سيتناول مرحلة ما بعد حكم المحكمة الدستورية، وأوضح مصدر أن أعضاء الكتلة سيصدرون بيانًا يوضح خطوتهم لما بعد حكم الدستورية، فإن جاء الحكم بدستورية نظام الانتخابات الحالية فإن بيان الكتلة سيتجه لمطالبة الحكومة بسرعة رفع كتاب عدم التعاون مع مجلس 2009 واقتراح سرعة حله والدعوة للانتخابات وفقًا للدستور، أما إذا جاء الحكم بعدم دستورية نظام الانتخابات فإن البيان سيتجه لمطالبة الحكومة بتحمل مسئولياتها وعدم العبث بالنظام الانتخابي إلا من خلال مجلس الأمة، وأن تتم الدعوة لإجراء انتخابات بعد حل المجلس وفقًا للنظام الحالي ومن ثم تعديله من خلال مجلس الأمة.
وقد تأجل المؤتمر الصحفي الذي كان من المقرر أن يعقده وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالإنابة د. نايف الحجرف، ظهر أمس؛ للإعلان عن نتائج اجتماعات وزراء المجموعة الاقتصادية لوضع المرئيات الكفيلة بتحقيق الإصلاح الاقتصادي ومعالجة الاختلالات، لما بعد إصدار المحكمة الدستورية حكمها؛ حرصًا على عدم خلط الأوراق، وحتى لا يقول المغرضون إن الحكومة أصبحت ترشو المواطنين، ولئلا تسعى عناصر التأزيم إلى المتاجرة بالقرارات الاقتصادية خلال تجمعاتها.
وذكرت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك سيعود للكويت يوم السبت المقبل، خاصةً بعد تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بتمثيل الكويت في "القمة اللاتينية العربية" الثالثة والمقرر عقدها في ليما عاصمة بيرو خلال الفترة من 1 إلى 2 أكتوبر المقبل؛ مما يغلب احتمال عودة المبارك للبلاد مطلع الأسبوع المقبل.