تظاهر آلاف المسلمين النرويجيين مساء أمس في أوسلو؛ احتجاجًا على الإساءة للدين وللرسول عليه السلام في عدد من العواصم الغربية؛ وذلك استجابة لدعوة من المركز الثقافي الإسلامي بالنرويج.

 

وشارك في هذه المظاهرة التي جرت في ساحة العمال في وسط العاصمة النرويجية ما يقرب من 4000 مسلم ومسلمة في حضور رئيس المجلس الإسلامي بالنرويج محطاب آفساري وأئمة الجوامع في أوسلو، وكذلك عمدة المدينة فابيان ستاج ورئيس المجلس الكنسي في أوسلو الأسقف أولاه كريستيان كفارماه.

 

وبدأت المظاهرة السلمية بتلاوة بعض آيات الذكر الحكيم قبل أن تتوالى كلمات المشاركين؛ حيث أعرب رئيس المجلس الإسلامي عن غضب المسلمين الشديد من الإساءة لدينهم ونبيهم تحت دعاوى حرية التعبير، بينما الحقيقة هي أنها محاولات لمضايقة المسلمين واضطهادهم.

 

وطالب آفساري السلطات الغربية بسن القوانين التي تجرم الإساءة لجميع الأديان والعقائد بدون أي تمييز، وكذلك وجه الدعوة للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل النظر في هذه الممارسات المشينة التي تتستر وراء حرية التعبير.

 

ومن جانبه، بدأ أسقف أوسلو كفارمه كلمته بتوجيه التحية لجميع المسلمين الحاضرين، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه المظاهرة السلمية هو تأكيد ضرورة احترام جميع المقدسات الدينية.

 

ومن جهة أخرى، شارك في نفس التوقيت حوالي 150 شخصًا من الأصوليين المتشددين، من بينهم النرويجي عرفان بهاتي في مظاهرة أخرى أمام مقر السفارة الأمريكية في أوسلو في وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

وردد المشاركون في هذه المظاهرة التي اتسمت بالسلمية كلمات بالنرويجية، مثل "نحن نكره أوباما ونحب أسامة، العالم في حاجة لأسامة جديد"؛ في الوقت الذي حمل بعضهم أعلامًا كتب عليها: "لا إله إلا الله محمد رسول الله".