استنكرت أحزاب موريتانية تعاطي الحكومة الفرنسية مع نشر رسوم مسيئة لسيد البشرية محمد صلوات الله وسلامه عليه.

 

واستنكر حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم)؛ المعارض في موريتانيا، تصريحات مسئولين فرنسيين بُعيد نشر مجلة ساخرة تصدر في باريس لرسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، في عددها الصادر أمس الأربعاء.

 

ووصف الحزب- في بيان نشر اليوم الخميس في نواكشوط- تلك التصريحات بأنها قللت من شأن الإساءة، مشيرًا إلى أن الدولة الفرنسية "يفترض أنها وعبر عشرات السنين من التعامل مع المنطقة العربية والإسلامية تفهم العلاقة بين المسلمين ورسولهم".

 

وحمّل الحزب الدولة الفرنسية "تبعات ما سينجم عن هذه الأعمال من ضرر بالغ على العلاقة بينها وبين شعوب المنطقة طالما أصرت على حماية المجرمين"، مطالبًا باعتذارها "على أعلى المستويات".

 

ومن جهة أخرى عبر الحزب عن رفضه المساس بسلامة رعايا ما وصفها بالدول المسيئة، داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى "مراجعة العلاقات الاقتصادية مع تلك الدول".

 

وشدَّد الحزب على أهمية "اعتبار العدوان على المقدسات جرائم إرهاب جماعي ضد الإنسانية"، على حد وصفه.

 

وعلى صعيد متصل؛ استنكر حزب تواصل الإسلامي المعارض نشر رسوم مسيئة للإسلام من طرف جريدة فرنسية، معتبرًا أن السلطات الفرنسية كما سلطات في دول غربية أخرى لم تتحمل مسئولياتها بل أساءت بتصريحاتها المنكرة.

 

وقال الحزب- في بيان نشر الخميس في نواكشوط- إن نشر الرسوم تصرف طائش يعبر أصحابه عن عقم في فقه الحضارة واحترام الآخر.

 

واعتبر الحزب أنه من حق جماهيرنا ككل المسلمين، بل من واجبها التعبير عن موقفها الرافض لهذا التصرف بالمسيرات والمهرجانات والكتابات وغيرها من وسائل التعبير السلمي والحضاري، داعيًا في نفس السياق إلى أن تكثف من ذلك نصرةً لخاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ووقوفًا في وجه هذا السلوك الأهوج، على حد تعبير البيان.

 

وأكد الحزب رفضه لأي عنف واعتداء على الأشخاص والممتلكات، معتبرًا أن ذلك وقوع في الفخ واستدراج لساحة غير ساحتنا ومنهج غير منهجنا.

 

كما قال الحزب إن حملة للتعريف بشمائله صلى الله عليه وسلم ودعوة الناس للالتزام بمنهجه من أهم وسائل مواجهة حملات الاستهزاء والاستهداف، داعيًا العالم وكل الأطراف العاقلة والمنصفة للتداعي نحو توافق يمنع المس من المقدسات والعدوان على ثقافة الآخر والوقوف في وجه هذه المجموعات المتطرفة التي لا تعرف حضارة ولا تهتدي سبيلاً، وفق تعبيره.

 

وتشهد موريتانيا منذ الأسبوع الماضي موجة احتجاجات واسعة اجتاحت العالم الإسلامي الأسابيع الماضية للتعبير عن رفض فيلم مسيء للإسلام تم عرضه في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تعود صحيفة فرنسية لتنشر صباح أمس رسومًا أخرى مسيئة للإسلام.