قصفت مدفعية جيش الاحتلال الصهيوني أمس- الأحد10/8/2003م- المرتفعات الشمالية لبلدة كفر شوبا المقابلة لمزارع شبعا، التي يحتلها الصهاينة في جنوب لبنان.
جاء هذا القصف المدفعي بعد غارة للمقاتلات التابعة للاحتلال الصهيوني على الأطراف الغربية لبلدة "طير حرفا" في القطاع الغربي من الشريط الحدودي السابق بين لبنان وفلسطين المحتلة، وزعم مصدر عسكري صهيوني أن الغارة استهدفت موقعًا لمدفعية مقاتلي حزب الله اللبناني، كان يُستخدم في قصف الكيان.
جاء ذلك بعد مقتل صهيوني وجرْح خمسة آخرين؛ جراء إصابة منزلهم بقذائف المدفعية شمالي فلسطين المحتلة، وقالت الحكومة الصهيونية إنها ستطلب من مجلس الأمن عقد اجتماع عاجل إثر القصف الذي قالت إن حزب الله شنَّه على شمالها.
وفي الوقت نفسه دعت الحكومة الصهيونية مجلسها الأمني المصغَّر للاجتماع للنظر في ما يمكن اتخاذه، وذكر مصدر أمني صهيوني أن رئيس الوزراء "أرييل شارون" بحث مساء أمس- الأحد10/8/2003م- مع رئيس الأركان "موشيه يعالون"، وعددٍ من قادة الجيش خيارات الردِّ الصهيوني المحتمَلة على هجمات حزب الله.
وأفاد المصدر أنه تقرر خلال الاجتماع السماح لسلاح الجو بالرد، وقال مسؤول صهيوني عقِب الاجتماع إن "إسرائيل" لا تستطيع أن تبقى مكتوفة الأيدي في مواجهة هذه الهجمات، إلا أننا لا نريد تصعيدًا عسكريًّا مع سوريا ولبنان". وفي المقابل أكد بيانٌ لحزب الله أن مقاتليه يستهدفون الطائرات الصهيونية التي تحلِّق في المجال الجوي اللبناني.
وكانت التوترات قد تصاعدت بشدة في المنطقة الحدودية المتنازَع عليها بين الكيان الصهيوني ولبنان في الأيام الأخيرة، بعد فترة من الهدوء النسبي.
ويأتي هذا التصعيد بعد مقتل أحد أعضاء حزب الله في انفجار سيارة ملغومة في ضواحي العاصمة اللبنانية الأسبوع الماضي، وهو الحادث الذي قال حزب الله إن الكيان الصهيوني يقِف وراءه، وتعهَّد بالانتقام.