كشفت القيادة الأمريكية الوسطى أمس- الأحد10/8/2003م- أنه عُثر على جندي أمريكي ميتًا يوم السبت في قاعدته في العراق، لكن لم تُعرف أسباب موته بعد.

وقال البيان إن الجندي الذي ينتمي إلى الفرقة المدرعة الأولى نُقل إلى مركز طبي، لكن لم تنجح محاولة إنعاشه.

ويرجّح البعض أن الجندي الأمريكي قد انتحر؛ بسبب شدّة ما يلاقيه الجنود الأمريكيون في العراق من مقاومة.

وأعلن متحدث عسكري بريطاني أن "نيباليا"- من عناصر الأمن العاملة مع سلطة الاحتلال في جنوبي العراق- قتل في البصرة، وفي وقت سابق قُتل عراقي وأصيب ثمانية آخرون بالرصاص، في مواجهات بين القوات البريطانية والعراقيين الذين يطالبون بتوفير الوقود والكهرباء.

واندلعت اشتباكات عنيفة وضع خلالها شُبان عراقيون "متاريسَ" في الطرق، وأضرموا النار في إطارات مطاطية، كما رشقوا السيارات بالحجارة، ونشرت القوات البريطانية تعزيزات حول محطات الوقود؛ بسبب احتجاج المواطنين على النقص الحاد في الوقود.

وأفاد مصدر طبي عراقي بأنه تم نقل الجرحى إلى مستشفيين في المدينة؛ لتلقّي العلاج، وقد عاد الهدوء إلى المدينة بعدما مدَّدت القوات البريطانية فترات إمداد المواطنين بالتيار الكهربائي، وتزويد محطات الوقود بالبنزين, حيث كان نقص الخدمات من الأسباب التي أدت إلى التظاهرات في البصرة.

من جهة أخرى أفاد ناطق باسم القوات الأمريكية البريطانية بأن ثلاثة عراقيين قُتلوا، وأصيب ستة آخرون بجروح في أربعة حوادث متفرقة في محافظة ميسان، على بُعد360 كلم جنوب شرق بغداد.

وفي سياق هجمات المقاومة العراقية تعرضت دورية أمريكية لهجوم في مدينة (حَدِيثة) الواقعة شمال غرب بغداد، وجرِح جنديان أمريكيان في انفجار عبوة ناسفة تحت شاحنة عسكرية خارج مدينة تكريت.

كما أصيب عدد من الجنود الأمريكيين وجرِح اثنان من فريق صحفي تابع لقناة الجزيرة، إثر تعرُّض دورية أمريكية لهجوم بقنبلة يدوية قرب كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد، وأفادت الأنباء بأن ستة عمال عراقيين وطالبة وطفلاً-في الحادية عشرة- أصيبوا بجروح في الهجوم.

وكانت جماعة من المقاومة العراقية قد توعدت بتصعيد عملياتها ضد قوات الاحتلال الأمريكي، وجعْل "أرض العراق مقبرةً للغزاة والمحتلين الأوغاد"، ونفت الجماعة- في شريط مصور- أن تكون المقاومة التي "تمتد وتكبر" تابعةً لما أسماها المتحدث في الشريط "فلول النظام السابق".
وأشار المتحدث المسلح- الذي كان برفقة ثلاثة من عناصر المقاومة مسلحين وملثمين- إلى أنه لو كانت عناصر النظام المخلوع قادرةً على التضحية لما أطيح بنظام البعث بالطريقة التي حدثت.